الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١١٧الباب الرابع والعشرون: باب في الجبابرة ومن يلي لهم من الأئمة الإمامية
117
حملتنيه لم أدعه وأديت ما حملته لم أحرم فيه فتيلا ولا نفيرًا ولا قطميرًا لم أجاوزه ولا قمع ذرة وأيم الله لقد نازعني المتكلمون منهم منازعة لوصلتها لانفضخت عنها انفضاح الثمرة الرطبة عند استقراب الوقوع السحيق، وها أنت إذا أتتهم حجتهم التي بها ذبوا ومعاينتهم إلا ردوا عليك من كتاب الله كما قرأه وأنت أعلم بنفسك وإن لمن بغى من الخوارج الحجج التي كنت أحب أن أحتج بها على أهل النهروان فلم أبلغ ذلك وأحجمت عنه ذكرت بتكسير على من بقي من الخوارج في أيديهم ويعذرك الناس في أصحاب البرانيس حملة الكتاب وأحبار الإسلام ورهبان الليل وليوث النهار، فلعمري لا الباقون أشد فيما عليك احتجاجًا وفي فراقك بصيرة من أولئك هذا ما انتحيته منه وهو جواب كبير.
قتلك
وعمن يجب أن يرابط أو يخرج في الشذا فإذا ركب في البحر شغله عن التعليم (1) في الشذا أفضل من الرباط بدماء فيروي أن التعليم بعد أفضل أو الشذا، فالذي تقول - والله أعلم - وقد سمعنا من المسلمين في ذلك ما قد سمعنا فلم نسمع بشيء من الأعمال فضلا يعدل فضل طلب العلم. والذي تقول: إن الحجاج والعمار والمجاهدين والمرابطين والمجتهدين وجمع عمال البر حسنة من حسنات العلماء، لأنه لا تقوم حجج الحاجين ولا عمرة المعتمرين ولا عزا العازين ولا رباط المرابطين ولا تؤدى الفرائض على جهتها ولا يترك الحرام ولا يعمل بالحلال ولا ينفذ أحكام العدل إلا بالعلم ففضل العلم لا شك فيه إن شاء الله.
قال غيره: ويوجد أن أداء الفريضة أوجب الفرائض والقيام بنفله أفضل الفضائل هكذا أرجو أني عرفت معنى هذا.
(1) ولم ينشط للتعليم وإذا رابط كان أوسع له يتعلم من المسائل، وقلت: وقيل: إن الركوب في الشذا … بدماء فنرى أن التعليم والرباط.