الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٢٣

الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة

:

123

قال محمد بن جعفر وسألت محمد بن محبوب رحمه الله عن من شهد وقعة ومعه سيف فرأى سيفا آخر خيرًا منه واقعا يأخذه ما كان معه سيف يكفيه فإذا لم يقطع له سيفه أخذ السيف الذي يجده واقعا فيقاتل به فإن انكسر فهو له غارم، وإن لم ينكسر فهو في يده شبه اللقطة يفعل فيه مثل ما يفعل في اللقطة، وقال أبو المؤثر إن كان هذا السيف الذي وجده خيرًا من سيفه فأخذه فقاتل به فما أرى عليه بأسًا، إن كان لا يعرف هذا السيف من سيوف العدو أو من غيرهم فهو ضامن له إن تلف وإن كان من سيوف العدو وكانوا من أهل قبلة فإن تلف السيف في المحاربة فلا ضمان عليه وإن تلف بعد المحاربة ضمنه وإن كان العدو من المشركين فتلف السيف عند المحاربة فلا ضمان عليه لأنه غنيمة للمسلمين فتلف وهو بمنزلة الأمانة في يده ما لم

يضيعه فلا ضمان عليه.

في

هذا

قال محمد بن جعفر: ومن كتاب حفظه عن عزان بن الصقر عن محمد بن محبوب: وعن مسلم يكون في بلاد الجور وهي بلدة فيدخل فيها قوم ويوجد عدو يريد استباحتها أينبغي للمسلم أن يقاتل عن حريمه مع راية الفاسقين قال: إذا كانوا يريدون عامة البلد فللمسلمين أن يدفعوا عن الحريم قلت: يدفعوا بالقتال بالسيوف قال: نعم، قلت: أرأيت هذا القتال الموضع فرض عليهم وهم أهل تقية أم ذلك إليهم. قال: إذا كانوا أهل تقية فما أقول؟ أنه فرض والله أعلم، قلت: أفرأيت مصرًا مثل عُمان أهل الجور غالبون عليه فينزل به قوم ظلمة من أهل العراق على المسلمين أن يخرجوا إليه إلى جرفار وحيث نزلوا من الأطراف يسعهم الخروج إليهم قال حتى يغشوهم في بلادهم وليس لهم أن يخرجوا إليهم مع الفاسقين وأهل الضلال. قال أبو المؤثر: إن كان السلطان الذي سار لإهلاك عُمان كلها فإن اجتمع عليه أهل عُمان جميعًا وحاربوه رجوا دفعه وإن خلوا بينه وبين المصر ظهر