الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٢٢122
متى يجب القتال
:
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
رجع: ومن كتاب أبي علي وكان أهل الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم يظهرون ويقاتلون إذا بلغوا أربعين رجلًا، والذي يظن أن الأربعين من أهل الثقة والدين قد باعوا أنفسهم الله وعضد بعضهم بعضا، فأما من لا يثق به فلا. وقال محمد بن محبوب رحمهما الله: من سمع بعد وقد خرج في طرف عُمان فخاف أن يقع بأحد من من المسلمين قاتله بغير رأي الإمام وسعه ذلك إذا كان الإمام غائبًا، وإن كان العدو مأمونا من قتله لم يقتله إلا بأمر الإمام، وسألت محمد بن محبوب رحمهما الله عن رجل من المسلمين هل يصلح له أن يغزو المنافقين من قومه فيقاتل معهم المشركين؟ قال: لا، قلت: أرأيت إن فاجأ مع قتال المشركين وهو بحضرة قومه أيقاتل معهم. قال: إن خاف على دمه (2) (1) أو ماله أو نفسه من المشركين إذا ظفروا، قاتل مع قوم على هذا الوجه. قال أبو المؤثر: ولو منّ على نفسه وخاف على حرم المسلمين ودمائهم وأموالهم
قاتل أيضا مع قومه.
حكم تولية الدبر
عن
قال محمد بن جعفر وسألت أيضًا محمد بن محبوب رحمهما الله الذي يولي دبره من المسلمين عن المشركين هل له توبة، قال: نعم، يستغفر ربه، قلت: يجوز للمسلمين أن يأخذوا من الجبابرة الظلمة العطاء والنفقة وما أولوهم من بيت المال، قال: نعم قال أبو المؤثر في هذا الذي مضى مثل
قول محمد بن محبوب رحمهما الله.
(1) في (ب): دخول المشركين.
(2) لا يوجد في (ب) دمه.