الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٢٥

الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة

125

الدماء وقتلوا المسلمين وشهروا السلاح، فللإمام وأصحابه أن يقتلوا الأسير ويتبعوا المولي فيقتلوا من شاؤوا منهم، وإنما تحرم دماؤهم إذا أقروا بالإسلام وفاؤوا إلى الله: فأما ما داموا حربًا للمسلمين فدماؤهم حلال

للمسلمين.

في أحكام الأمان والمعاهدة

معهم

أن

رجع: قال محمد بن جعفر وعمن سلب وقتل في قرية من القرى، أو جماعة من الناس فعلوا ذلك ثم رجعوا إلى منازلم إلى بلادهم فخرج إليهم الذين ظلموا يطلبون ظلامتهم فخاف أهل البلد الذين هم سكان ينتهكوا منهم ظلمًا في منازلهم، فهل لهم أن يدفعوهم عن دخول بلادهم بالقتال أو يسلموا البلاد ويدعوهم حتى يعلموا ظلمهم؟ وهل لهم أن يحيلوا بينهم وبين الذي يدعون إليهم الظلم؟ (1) فيقول: إن كان هؤلاء القوم ممن لا يخاف منهم الفساد وظلم الناس فيجتمع أهل البلد ويسألونهم ما يريدون فإن أراد محاربتهم أو بدؤهم بالرمي والقتال استشهدوا الله عليهم وقاتلوهم وإن قالوا لا نريد محاربتكم إلا أنا نطلب حقًا لنا ظلمناه إلى الذين ظلمونا، أو ينزل في البلاد لحاجة لنا ولم نبدؤهم بالقتال نظر أهل البلد فإن كانوا في جمع كثيرٍ وفي حدٍ منهم وقد احتجوا بهذه الحجة فرأي أن يجتمع أهل البلد ويكونوا

(2)

بنجدتهم ولا يبدؤوهم بالقتال ما كفوا أيديهم فمتى بدؤوهم قاتلوهم فقد حل لهم قتالهم فإن بدؤوا واقتعدوا عليهم في أموالهم دفعوهم عن أموالهم، فإن قاتلوهم على ذلك فقد بغوا عليهم وحل قتالهم وإن لم يعرضوا أهل البلد لشر

(1) في (ب): إن كان هؤلاء القوم ممن لا يخاف أن يظلم الناس فلا يعارضوهم إلا بخير، وإن

(2)

كان ممن يخاف منهم الفساد.

(ب): وفي حد من يخاف منهم.