الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٢٦126
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
وإنما قصدوا إلى قوم من أهل البلد فإن لم يعلموا أن لهم حقًّا يطلبونه إلى القوم الذين هم في بلادهم فقد بدؤوهم بالقتال والتعدي عليهم في أنفسهم وأموالهم فإن أهل البلد يقاتلون مع أهل بلادهم ويدفعون عنهم الظلم بجهدهم، وإن علموا أن الذين هم في بلادهم قد بغوا أيضًا على أولئك في أموالهم وأنفسهم وامتنعوا بظلمهم فليعتزل أهل البلد عنهم ولا يقاتلون مع أهل الظلم. قال أبو المؤثر: إن استطاعوا أن يوصلوهم إلى حقوقهم من أهل بلدهم ويصرفوا أولئك عنهم بالعدل فعلوا ذلك، وإن لم يقدر على ذلك منعوا أنفسهم والحرم والأموال والأطفال عن الظلم فيخلوا بين الظالمين بعضهم بعضًا.
:
أحدث
قال محمد بن جعفر وقلت إن قدم أناس من الجند ومن اللصوص أو ممن يخاف ولا يؤمن على القرية، وقالوا إنا لا نريد ظلمكم وهم لا يؤمنون إن دخلوا في الرأي معنا في ذلك على ما وصفنا في المسألة الأولى ولا يستحل قتال قوم دخلوا البلاد حتى يكون منهم الحرب الذي يستحقون به ذلك وتقوم عليهم الحجة وقلت: هل لأهل البلدان أن يخرجوا من خافوه من السكان عندهم ولا نبصر البغي ولا نرى إخراج الناس من منازلهم ولا من البلاد من حدثًا أقيم عليه الحد في حدثه، ونحو ذلك، قال لنا محمد بن محبوب رحمهما الله: وقلت من سار مع هؤلاء الظلمة وكثرهم بنفسه ولم يبق الظلم بيده ولا بلسانه فقتلوا أو ظلموا وهو معهم فنقول والله أعلم إنه شريك لهم لأنه قيل: من نظر المقتول سواء رأسه فقد شرك في دمه، وعن رجل دمه، وعن رجل معه دابة من دواب المسلمين أو سلاح من سلاحهم وظهر أهل الجور على المسلمين فأراد الرجل الخلاص من ذلك، فهل له أن يبيع السلاح والدواب ويفرق ثمن ذلك على الفقراء؟ فالذي نحب له من ذلك إن كان محتاجًا إليه حفظ ما يده وأخذ غالته إلى أن يُستغنى عنه، ثم هو للمسلمين وإن كان مستغنيا عنه باعه وأعطى ثمنه الفقراء، وإن كانت له غالة وهو مستغن عنها أعطاها الفقراء، وقلت: إن قام إمام