الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٤٨

148

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

ويكتب إليه شهادتهم وتعديلهم مع ثقة والمعدل المنصوب إن كان وإلا صلحاء البلدان كان فيهم من يصلح للتعديل وكتب معي أن كتب شهادتهم وتعديلهم أو طرح أو وقف مع ثقة فإذا وصل إليه كتابه مع ثقة يعرف الحاكم ثقته أو يعرفه إياه من يقبل منه تقية ثم ينظر في الحكم، ويكتب وإن كانت لخصمه بينة سمعها منه لمحضر من خصمه.

قال أبو المؤثر: الذي سمعنا أنه إذا كتب الوالي إلى القاضي، أو الإمام أن حامل كتابي إليك ثقة وعرف القاضي والإمام خاتم الوالي وخطه، ولم يتوهموا أن الكتاب مفتعل وعرفوا الكتاب إن الحاكم يقيل الكتاب من حامله على ما وصفنا، وعلى الحاكم لا يغيب عنه ما يكتب كاتبه من الشهادات وغيرها ولا يولي كتابه سماع البينة إلا أن يرجع ينظر فيها ويقرؤها على الشاهد فإن تولاها فهو خير ويتولى كتابه بيده فهو أحسن وقد كان الحكام يولون ذلك الكتاب الثقات البصراء بذلك، ثم يقرأ عليه وعلى الشاهد وهو ينظر في الشهادة، وذلك مثل موسى بن علي حمد لله كان يكتب له سعيد بن محرز، فأما من لا يحسن كيف يسمع ولا كيف يكتب الشهادة عن الشاهد ولا يتولى ذلك فإن وليها الحاكم، وكتبها غير الثقة وهو يسمع وينظر فيها ولا بأس ولا يولي حفظ كتبه وحملها إلا ثقة أمينًا.

حكم سماع البينة في أكثر من بلد

ومن سمعت بينته في بلد سمعت بينة خصمه حيث هي في بلدها، وغيره سمع بينة كل واحد منهما في موضعه بمحضر من خصمه، وإن لم يكن يقدر على حمل بينته وهي في بلد غير بلده، خير خصمه إن شاء أن يخرج يسمع بينه في موضعها خرج سمعها وإن كره كتب الحاكم إلى والي البلدان يسمع البينة ويسأل عن تعديلها ويبعث بما صح عنده من الشهادة