الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٤٧الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة
147
إنما ذلك للحكم ولا يجب به تحريم وقف في الإيلاء قال: إنما يحفظ المعارضة في الجنايات والحدود.
وفي جواب من أبي عبد الله رحمة الله: أخبرك أن الأثر عن أولي العلم بالله أن للشهود أن يشهدوا على النكاح المشهود وإن لم يحضروه وعلى الموت المشهود وإن لم يحضروه، وعلى النسب وإن لم يحضروا الولادة وعلى الولد المشهود. انقضى.
تأجيل الدعوة من أجل البينة
ومن الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري ذكر سماع البينات وإذا دعا الطالب البينة فإن الحاكم يؤجله في إحضارها ما تأجل ويكتب أجله وإن لم يحضر بينة تأجل فلان في إحضار بينته على فلان ابن فلان في كذا وكذا فأجلته إلى يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا فإذا جاء ببينة للأجل سمع بينة بمحضر من خصمه، أو بمحضر من وكيله من بعد ما تصح وكالته، فإن لم يوافيه خصمه ولا وكيل له سمع البينة وأثبتت شهادتهما في كتابه، وكتب تخلف فلان عن موافاة خصمه ولم يحضر سماع البينة، فاحتج على خصمه فإن كان تخلفه عن الموافاة لمرض أصابه أو لمصيبة موت فيما يلزمه عن أمر
أن
صاحب البينة يردها حتى يسمعها الحاكم لمحضر خصمه، وإن لم يصح تخلفه لمرض أو لمصيبة موت أنفذ عليه سماع البينة إذا عدلت بينة بعد أن
يحتج عليه إن كانت له حجة فيما صح عليه، وإن كان الطالب فقيرا لا يستطيع حمل البينة، كتب له إلى والي البلدان أن يسأل عنه أهل الخبرة به فإن كان له مال أو مقدرة فليرفع بيئته ويرفع معه خصمه ويجعل لهما أجلًا فيوافيان فيه إليه ويعرفه الأجل. وإن لم يكن له مال ولا مقدرة فليسمع بينته بمحضر من خصمه ويكتب شهادتهم ويفصحهم ويسأل عن تعديل الشهود