الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٥٠150
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
أو القاضي وكتب إليه بما ورد عليه حامل الكتاب، وإن لم يكن خاتم الإمام أو القاضي أو الوالي ثم نفذه وتولى هو الحكم بينهما إن صح له عليه حق. قال أبو المؤثر: إن طلب المحكوم عليه أن يرتفعا إلى الإمام والقاضي.
فله ذلك وأما الطالب فلا وإن حمل له كتابه ثقة عليه أنفذه له على ما في الكتاب إذا كان عليه، خاتمه، وأما كتب الولاة فلا يرفعه واحدًا إلى آخر والحكم بينهما إلا إلى الإمام أو القاضي ليس للولاة أن يكتبوا له، لهم منشور إلا في ولايتهم ولا يرفعه إليهم إلا برأي الإمام ويقبل الكتاب من الإمام والقاضي بيد العدل الثقة والواحد في جميع الأحكام وينفذ ولا يقبل بيد من له الحكم أو لولده أو لعبده وإن كان ثقة ويقبل بيد المرأة العدلة الثقة في جميع الأحكام ويسأل عنها فإنها نصف شاهد ولا يقبل من يد العبد الثقة العدل لأنه لا تجوز شهادته وإذا صح حكمان في شيء واحد من وال وقاض نفذ حكم القاضي وأبطل حكم الوالي وكذلك إن صح حكم من القاضي وحكم يخالفه من الإمام أنفذ حكم الإمام وبطل حكم القاضي. حكم بذلك محمد بن محبوب الله، أجاز حكم عبد الملك بن حميد الله، وبطل حكم موسى بن علي الله، يؤخذ ذلك إذا لم يعرف أي الحكم تقدم وأما إذا صح أن حكم القاضي قبل حكم الإمام أنفذ حكم القاضي وكذلك حكم الإمام والوالي وكل حُكْم حَكَمَ به حاكم ممن يوليه الإمام فحكمه جائز مما لم يخالف الحق وإنما يسأل عن التعديل من بعد الشهادة ولا يقبل الحاكم كتابًا من الإمام ولا والي في شيء من الشهادات ولا من الوكالات إلا بيد ثقة غير المدعي ولو كتب الباعث في كتابه أن حامله عندي ثقة لم يقبله إلا أن يحمله إليه ثقة عنده أو يعرفه ثقة عدل قبل تعديله.
قال أبو المؤثر: وقد كان نسمع أن إذا كتب الحاكم أن حامل كتابي إليك ثقة أنه يقبل ما لم يرتاب المكتوب إليه.