الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٥١

الباب الخامس والعشرون في أمر المحاربة والإمامة

151

رجع: وكذلك الولاة بعضهم من بعض ومن الإمام والقاضي وكذلك فعل الإمام في ولايته في حمل الكتاب الواحد، وقد قبل المسلمون الكتاب الواحد في يد الواحد الثقة، إذا أمره الحاكم بقياس الجروح على ما قاس وقبلوا قول الواحد الثقة في الكتب يأتمن عليها الحاكم وفيه جراحة أو دية أو فريضة لامرأة على زوجها، وولديها، وعلى الكتاب فيه الشهادات وعلى كتاب التعديل فيه عدالة أو طرح وإذا ورد إليه كتاب قبله منه وأخذ به وعمل بما فيه لأنه أمينة وكذلك إذا أصاب الجراحة النساء أمر امرأة ثقة أن تقيس جراحتها ويقبل قولها في القصاص والدية ولا يجوز في ذلك إلا العدل الثقة. ويقبل قول الواحد الثقة يحتج للحاكم في الحكم على النساء وسل عنها. ويحتج بالواحد في البلاد البعيدة التي لا يصلها حجة الحاكم وسل عنها. وقد يوجد أنه تكون الحجة بالاثنين وقبل بواحد ويقبل حكمة الحاكم في كتاب من إمام إلى إمام بيد ثقة مثل إمام حضر موت إلى إمام عُمان إلا في القتل والدماء، فقد قالوا: إن الشهود يشهدون مع الإمام، وقد قبلوا الوكالات عن النساء في القود أن يستقيد لهم الوكيل واستقاد لهم المهنا في ولاية المهنا وقبلوا الواحد يتولى رفع التعديل عن المعدلين في البلد الواحد، وللحاكم أن يولي الرجل الثقة، يقاس بين القوم في الجروح ويبعث الحاكم الرجل الواحد في تنفيذ الحكم بين الخصوم. وإن حمل ثقة كتابًا من حاكم ثم لم يوصله حتى مات الحاكم الذي بعث بالكتاب أو عزل لم ينفذ كتابه، وكذلك إن مات المبعوث إليه أو عزل بطل الكتاب ولم ينفذه، وإن مات الحامل فاستودعه غيره لم يقبل إلا أن يشهد شاهدا عدل أن الإمام والقاضي دفع إليه هذا الكتاب وأمره أن يسلمه إلى فلان ويحملان الكتاب ويدفعانه إلى الذي بعث إليه فإن علم أن حامل الكتاب كان عبدًا أو ذميا أو أقلفًا وقد حكم بالكتاب رد الحكم وكذلك إن علم أن حامل الكتاب كان عبدًا، رد الحكم ونقض ما نفذه بكتابه، أو أحد ممن لا يجوز حمله للكتاب، إلا أن