الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٦٦166
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
الحق فيكون قبضه عند الحاكم بينهما أو على المطلوب إحضاره إلى موضع
الحكم.
ذكر المفلس (1) والمفلس إذا لم يكن له مال ولا يسار حبس حتى يصح مع الحاكم بعدلين من أهل الخبرة والمعرفة إنهما لا يعرفان له مال ولا يسار
ثم يخرجه.
من غير الكتاب: وفي جواب محمد بن محبوب رحم الله لا يبدأ مثل هذا بالحبس حتى يسأل عنه من يثق به من أهل المعرفة وقال من قال: عليه اليمين ما عنده ما يؤدي الحق الذي صح عليه وقال: من قال ليس في قال ليس في هذا يمين.
كيفية قضاء دين المفلس:
:
رجع إلى الكتاب الأول كتاب الفضل ويفرض عليه لديَّانه في كل شهر على قدر مكسبته فإن كانت مكسبته زراعة وحراثة فرض عليه في الثمار لديّانِهِ إذ جاءت مكسبته فإن كان له عيال ترك له نصف عمله لعياله والنصف لديانه يتحاصون فيه على قدر حقوقهم قال أبو المؤثر: الله أعلم قد يكون العيال قليلا وكثيرًا وقد تكون المكسبة قليلة وكثيرة غير أن الذي نقول به: إنه ينظر الحاكم في مكسبته وعياله فيدع للعيال بقدر ما يقوتهم بلغة لا اتساعًا ولا هلاكًا فإن فضل على قوتهم من مكسبته بشيء قليل أو كثير بين ديانة وإن لم يفضل لم يهلك عياله إذا لم يكن فضل في مكسبته وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةِ﴾ [البقرة: 280].
(1) المفلس: هو من أصبحت أمواله فلوس، وأصبح خرجه أكثر من دخله. وقد حجر النبي على معاذ بن جبل عندما أفلس.