الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٧١

الباب الخامس والعشرون: في أمر المحاربة والإمامة

171

نعم، يجوز إقراره ما لم يصر بحد التفليس ويفرض عليه فريضة لغرمائه، قلت: فإن رفع أحد من غرمائه ولم يرفع الباقون أيكون هذا المال الذي رفع عليه ويقوم مقام الآخرين قال: لا إنما يقوم مقام نفسه في حقه ولا يكون لسائر الغرماء الذين لم يرفعوا عليه مثل ما للذي رفع. قلت: فإن رفعوا عليه فأنكرهم ولم تصح حقوقهم بالبينة العادلة الحاكم حتى أزال ماله أيجوز مع إزالة ماله أم لا. قال: أقول: إن إزالته إياه تجوز ما لم يصح حق الرافع عليه مع الحاكم.

ومن رقعة أخرى قال أبو عبد الله حمدالله: سمعنا أن الرجل إذا كان عليه دين محيط بماله فرفع عليه غرماؤه بحقوقهم لم يجز له بعد ذلك عطية، ولا قضاؤه الشيء من ماله ولا يجوز أن يقضي أحد من غرمائه دون الآخرين إذا لم يكن له مال غير ذلك فيه. وفاء. قال: ولكن يجوز إقراره بالحقوق وشراءه وبيعه حتى يتقدم عليه الحاكم في ذلك أو يفرض عليه فريضة لغرمائه، فعند ذلك لا يجوز على الغرماء بيعه ولا شراءه ولا إقراره هكذا وجدت في الرقعة والله أعلم. بالصواب.

متى توقف تصرفات المفلس:

وعن رجل كانت له جارية فتقاضاها غرمائه وأرادوا أن يأخذوا الجارية. فقال: قد أعتقها، قال: إذا كان له مال فيه وفاء دينه جاز عتقه، وإن لم يكن له وفاء لم يجز عتقه فإن كان قد ظهر إفلاسه لم يكن له بيع ولا هبة ولا عتق. قال أبو عبد الله رحم الله في التقاضي الله أعلم. وأما إذا رفع عليه غرماؤه أو أحد منهم لم يجز بعد ذلك عتقه ولا هبته إذا لم يكن فيما بقي من ماله

وفاء.

:

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب الله: إذا كان على رجل دين وليس له