الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٧٢

172

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

مال إلا منزله وبستان في المنزل، فإذا كان لذلك البستان له طريق من غير منزله أمر أن يبيعه ويعطى الغرماء حقوقهم ولا يباع منزلة إلا أن يكون فيه فضل عن مسكنه، فإن كان يمكن أن يخرج للبستان طريق أيضًا من منزله من غير أن يضر به أمر أن يبيع البستان للغرماء وإن كان لا يمكن طريق إلا بضرر عليه في منزله فلا أرى بيعه لأنه الساعة إذا بيع بطريقة فقد دخل البيع في

منزلة. وقد قيل: لا يباع منزلة في دينه.

الأموال التي لا تباع في الحجر:

وقال: لا يباع منزل الرجل الذي عليه الدين في دينه وهو حي إذا طلب ذلك غرماؤه إلا أن يكون فيه فضل عن سكنه وسكن عياله، فيترك لهم ما يكفيهم ويباع الباقي قلت: فإنه يجد ما أوسع منه ببعض ثمنه، قال: لا يباع في الذي عليه دين وليس له مال غير منزله ولا يباع كسوته التي يلبسها بقدر ما يجزيه ويباع ما بقي منها ولا يباع نعله ولا مصحفه ولا كتبه مما كان من أو حديث الأنبياء صلوات الله عليهم، أو المسلمين، فإن ذلك من العلم. قال: ويباع سيفه في دينه ويباع خادمه في دينه ولو لم يكن له غيره. قلت: فإن كان زمنًا يحتاج إلى خدمة الخادم هل يباع في دينه، قال: إذا كان زمنا لا يقيم أمر نفسه وليس معه من يقوم بشأنه ويكفيه خدمة ممن يلزمه خدمته والقيام عليه من ولد فلا أرى أن يباع خادمه هذا يترك يخدمه، ويقوم بشأنه، قلت: وتباع فرسه وحماره الذي يركبه. قال نعم قلت فإنه زَمِن لا يقدر على المشي فطلب أن يترك دابة يركبها ويطلب من فضل الله. قال: إذا كان كذلك

فعسى أن تترك له الدابة يركب عليها للطلب من فضل الله دابة تجزيه.