الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٨١الباب الخامس والعشرون: في أمر المحاربة والإمامة
181
ومن غير هذا الكتاب من كتاب أبي جعفر
أثر اليمين في حل المنازعة
وقال أبو عبد الله رب الله: بلغني أن عمر بن الخطاب الله: نَازَعَ زيد بن ثابت الله: فنازعه منازعة في شيء وهو يومئذٍ أمير المؤمنين فاجتمع هو وخصمه إلى أبي بن كعب) فلما دخل عليه قال له عمر: إني جئتك مخاصما و طرح إليه وسادة يجلس عليها ثم قال عمر: هذا أول جورك. أنا أقول: إني جئتك مخاصما وأنت تطرح لي وسادة ثم لم يجلس عليها ثم قام عمر فجلس مجلس الخصم فنازعه خصمه فرأى أبي عليه اليمين فقال له: احلف، فقال عمر: نعم فاستحلفه، قال أبي للخصم: اعف أمير المؤمنين فكره فاستحلفه فحلف فلما كان في بعض اليمين فقال الخصم قد عفوت أمير المؤمنين عن اليمين فمضى عمر في اليمين حتى أتمها وكان في يده مسواكا فقال: إن هذا ليس لك. قال أبو عبد الله رحمه الله: بلغني أن تنازع عبد المقتدر ورجل في حفرة، فكانت اليمين على عبد المقتدر فقال له سليمان بن عثمان احلف عليها فحلف عبد المقتدر وقال: بلغني أن أبا عبيدة رحمةالله حلف على أربعة دراهم. دوانيق. انقضى.
وجدتُ في كتاب أبي جعفر مما سئل عنه عزان بن الصقر رحم الله: قلت: فالزوجة ما عليه لها من النفقة قال ما يشبعها من الخبز والتمر. قلت له: وإن
(1) أُبي بن كعب بن قيس بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، سيد القراء، أبو منذر الأنصاري النجادي المدني المقرئ البدري، شهد العقبة وبدرا وجمع القرآن في حياة النبي. وكان رأسًا في العلم والعمل، حدّث عنه بنوه محمد والطفيل وعبد الله، وأنس ابن مالك وابن عباس وغيرهم الكثير. وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «أقرأ أُمتي أُبي»، له آثار كثيرة ومدحه الصحابة الكثر. توفي الله بالمدينة في خلافة عمر بن الخطاب له سنة 22 هـ والله أعلام النبلاء 289/ 1 - 402 رقم “ أعلم. انظر: سير
083