الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ١٨٠

180

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

يصنع

يدعها وقفًا لأنه لا يدري على ما كان وقفها ويصنع كما الأول فإنه لا يدري من يد من وقفت فإن طلبا بعد ذلك إلى الحاكم أن يسمع منهما البينة عليها ويحكم بينهما دخل الحاكم بينهما في الحكم وسألهما عن البينات

وحكم بينهما.

من أحكام الشهادة

ومن جواب محمد بن محبوب الله: إلى عمر بن محمد وذكرت أنك أحببت معرفة رأيي في رجل أحضر لك شاهدين فشهد أحدهما أن فاطمة بنت عبد الله أشهدتني وهي صحيحة أن ربع مالها الذي لها بمنح لماهونة بن حمويه الذي حضرك ولها غلته إلى أن تموت وشهد الشاهد الآخر أن فاطمة بنت عبد الله النازلة بمنح أشهدتني في أشهدتني في صحتها أن ربع ما كان من الأرض والنخل والماء يمنح لماهونة بن حمويه الذي حضرك هي به عارفة من قيمة درهم إلى قيمة مائة ألف درهم بقولها لي ولها ما كلته جباتها فأقول: إذا شهد هذان الشاهدان مما ذكرت عنها وقال إنهما أشهدتهما بكلام متصل فهذه شهادة ضعيفة فإن كانت حية فإني أرى لها الرجعة في مالها هذا وإن كانت ماتت فلورثتها الحجة فيه وهو راجع عليهم، لأن قولها: ولها عليه فهذه مئنوية وليس لها بمنزلة الإقرار وإن كانت أشهدتهما ثم قطعت الكلام منها وسكتت ثم قالت ولها عليه فليس لها رجعة ولا لورثتها من بعد وفاتها، وبالإقرار على صفة الصفة التي وصفت لك. وفي جواب أبي جعفر إلى أبي جابر في رجل أنكر خصمه حتى أحضر البيئة ثم قال: أنصب يمينًا مغلظًا ولا أحتاج إلى البينة، فلو كان المطلوب ذلك قبل أن يدعي خصمه بالبينة ويحضرها كان له ذلك، وأما على ما وصفت فلا إلا أن يشأ أن يحلفه بالله.

(1) الأصل بدون (إن).