الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٨٣الباب الخامس والعشرون: في أمر المحاربة والإمامة
183
رجع إلى ما سئل عنه عزان بن الصقر الله:
الكسوة الواجبة على الزوج
قلت: فكم لها عليه من الكسوة، قال أربعة أثواب لكل سنة، قلت: وما هن؟ قال: أزار ودرع وخمار وجلباب قلت: فهل عليه أن يصبغ لها ثيابها؟ قال: قد قيل: إن على المرء أن يصبغ لامرأته بالورس)، والمعسر بالقوة. قلت فما تقول أنت قال: أقول: إن ليس عليه أن يصبغ لها ثيابها كان معسرًا أو موسرًا. قلت: فإذا انخرقت قبل السنة فهل عليه أن يبدلهن؟ قال: نعم وترد عليه أخلاقهن قلت وكذلك إن لم تتخرقن إلى أكثر من سنة، فأحب أن يكسوها غيرهن جديدة فهل لها ذلك. قال: إذا حالت السنة وطلبت إبدالهن بكسوة أخرى لها ردت عليه الكسوة الأولى وكساها غيرهن. قلت: فإن سرقت كسوتها ونفقتها التي كساها وأنفق عليها. قال: أما الكسوة فإذا حكم عليه حاكم بها ودفعها إليها ثم سرقت أو انخرقت، لعله أراد احترقت، فلا أرى عليه بدلها وإن كان إنما كساها بغير حكم من حاكم فعليه لها بدلها. وأما النفقة فأرى عليه بدلها أيضًا إذا أنفق عليها بحكم من حاكم.
ومن غيره: سألت أبا عبد الله رحمه الله: كم يؤجل الضعيف في الكسوة؟ قال: يفسخ له في الأجل. قال: يؤجل في قول بعض نصف شهر إلى عشرين يومًا، والباقي يفسخ له فيه.
وفي الكتاب المضاف إلى الفضل بن الحواري: وإذا أحضر الزوج الكسوة والنفقة فوقع بالدار حريق أو غصب أو غرق أو سرق أو تلف يعرف
(1) الورس: نبت أصفر يزرع في اليمن، ويصبغ به: وقيل صنف من نبات الكركم المصباح
المنير 816/ 2.