الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٨٤184
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
من غيرها، فعليه أن يحضر لها (1) كسوتها أو مؤنتها وإن أتلفته هي، لم يكن لها عليه كسوة ولا نفقة حتى ينقضي وقت ما أعطاها وتؤجل في كسوة المرأة على ما يرى الحاكم من قوته وضعفه قال أبو عبد الله (2): الله أعلم.
(2)
ومن غيره عن أبي عبد الله رحمةالله وعن الرجل يطلب يمين امرأته على ما يفضل عندها من الفريضة التي من نفقتها إلى حول السنة، فلا أرى عليها يمينًا في ذلك. وعسى هي تأكل من مالها في بعض الأوقات فليس عليها أن ترد عليه من هذه الفريضة شيئًا. وإن احتجت أن هذه الفريضة لا تشبعها، فلا أرى لها غير ذلك، ولعلها تريد الضرر وهذه الفريضة أثرها نفقة شاري ولولا أنهم رأوا أن ذلك يكفيها ويشبعها ما نقصوها شيئًا.
ذكر مؤونة الأولاد سألت أبا معاوية عزان بن الصقر رحمة الله عن الرجل هل يلزمه نفقة أولاده قال أما أولاده الصغار من ذكر وأنثى فعليه نفقتهم وكسوتهم وأدمهم. وأما أولاده البالغون من الذكران فلا يلزمه نفقتهم. وأما أولاده الإناث، فقد قال من قال: إن عليه نفقة الإناث من أولاده ما لم يتزوجن وكسوتهن. وقال من قال: لا يلزمه لهن نفقة. قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول: إن عليه نفقتهن ما لم تتزوجن وكسوتهن أيضا. قلت: فكم ينفق عليهن؟ قال: ما يقوتهن. قلت: فإن اختلفوا في ذلك ولم تنقضوا. قال: نصف صاع لكل واحدة ليومين أو مد من تمر لكل يوم قلت له: فمد من بر أو ذرة قال: من البر، إلا أن لا يمكنه ذلك فيكون في الصيف بر، وفي الذرة ذرة، والله أعلم. قلت له: فكم يكسوهن؟ قال: لكل امرأة أربعة أثواب لكل سنة. قلت له: ما هن؟ قال: إزار ودرع وخمار وجلباب. قلت: فإن احترقن أو سرقن قبل أن يحول الحول عليها هل عليه أن يكسوهن كسوة أخرى؟ قال: نعم إذا صح
(1) الأصح يحضر لها والأصل يحضرها. (2) في (ب): قال أبو المؤثر: الله أعلم.