الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٩٩الباب السادس والعشرون: في نفقة العبد على سيده
199
أن يحكم عليه بالبلوغ وشهد عليه بذلك الشهود ولو لم تخرج لحيته، فإن تزوج وقد صار إليه ماله ولم يؤنس رشده فقيل: إذا تزوج على تلك الحال بصداق فلا يجوز عليه بذلك إلا بقدر صدقات نسائها ولو أنس رشده من بعد، وإن باع ماله واشترى مالا أو شارك في ماله أو قايض به فذلك جائز، ولو غبن مثل ما يتغابن الناس به فأما إذا غبن أكثر فلا يجوز ذلك عليه، ولا تجوز عطيته أيضًا. وكان من رأي أبي علي رحم الله في الإخوة الأيتام الذين لا مال لهم وهم يتوارثون. وإن لهم أم وعم فإن على أمهم وعمهم من فريضة نفقتهم وكسوتهم بقدر ميراثهم وقال: على الإمام السدس، وقال بعض أهل الرأي: إذا كان الأخوة يتوارثون لم يكن على وارثهم من بعد نفقتهم
6
يصير إلى الحد الذي يرثهم انقضى تأليف محمد بن جعفر.
عبد له
صبي
وعن رجل كانت عليه فريضة لأخته أو لمن يلزمه عوله ثم ورث ذلك الذي كانت له الفريضة مالا فطلب إليه من كان يعوله أن يأخذ مما ورث بقدر ما أنفق عليه، هل له ذلك؟ قال: ليس له ذلك. قلت: فإن أعتق رجل فأنفق عليه ثم ورث ذلك الصبي مالا فطلب الذي أعتقه أن يأخذ من ماله ما أنفق عليه قال ليس له ذلك قلت: فهل يبرأ من نفقته فيما يستأنف بعد اكتساب الميراث. وعن أبي عبد الله الله إذا تزوج الرجل امرأة من بلد وهو في بلد آخر، فحملها إلى بلده ثم طلقها وقد أصاب منها ولدًا ثم أرادت الرجعة إلى بلدها وتحمل ولده معها، وطلبت أن يؤدي إليها الفريضة فكره تخرج بولده من بلده إلى بلدها. قال: ليس له ذلك، ولها أن تحمل ولدها منه، إلى بلدها وعليه أن يؤدي إليها فريضة في بلدها. قلت: فإن هي وهو في بلد واحد، فلما طلقها أرادت أن تخرج بولده إلى بلد آخر تطلب من فضل الله، فكره أن تحمل ولده معها. قال له ذلك عليها وليس لها أن تحمل ولدها على ما وصفت وقال: إذا كان تزوجها من بلده، وكان بلدها
كانت