الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ١٩٨198
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
له سعة في المال، وإن كان فقيرًا فليس ذلك عليه قلت: فعليه لوالده لحم في الفطر وضحية في النحر، قال: لا.
ومن غيره: ولا يدفع مال اليتيم إليه حتى يؤنس رشده وقيل إذا شهد وأنه حافظ لماله فذلك رشده. وعن محمد بن محبوب
شاهدا عدل أنه قد
بلغ
رحم الله قال اليتيم إذا كان له وكيل ثم بلغ اليتيم فلا يدفع إليه ماله حتى يؤنس منه رشدا. وقال من قال: الرشد يكون حافظا لماله ولا يغبن في بيعه ولا شراة. وقال من قال: الرشد في دينه وقول أبي عبد الله لا يدفع إليه ماله إذا عرف منه فسادًا في دينه، ولو كان حافظا لماله، فسألته فما الفساد في دينه؟ قال: إذا كان مقيمًا على المعاصي حتى يكون في حال لا يعرف بفساد في دينه. وإن لم يكن له، ولاية، وقال فيه: إذا كان يتيمًا ثم بلغ وهو يعرف بفساد في دينه ولا يجوز بيعه ولا شراؤه إلا بما يأكل ويلبس ولو تزوج امرأة بماله ردت إلى صدقات نسائها إذا لم يؤنس منه رشدا. قال: إذا بلغ اليتيم ولم يكن له وكيل فلا يحال بينه وبين ماله ولا يعرض له في ماله انقضى.
وعن وصي دفع إلى يتيم ما له من بعد أن بلغ اليتيم رجلًا واحتلم بلا رأي حاكم فأفسد ماله وباعه وأتلفه، أيلزم الوصي لليتيم ما أتلف، فإذا قال الوصي: إني إنما دفعت عليه ماله من بعد أن استحق دفعه إليه فلا ضمان عليه إلا أن يقوم عليه شاهدا عدل لأنه يوم دفع إليه ماله كان غير رشيد ولا مستحق دفع ماله إليه، فعند ذلك يضمن ومعرفة بلوغه أن حد يصير في ذلك، فيقول: إنه قد بلغ الحلم فيصح أنه قد بلغ ويقبل قوله، وإن أنكر البلوغ فاحتج أن يشهد عليه بذلك ففي ذلك أقاويل، قال من قال: لا يعرف بلوغه حتى تخرج لحيته، وقال من قال: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة. وقال من قال: سبع عشرة سنة، وبلغ أترابه وكانت علامات الرجال ظاهرة فيه
هو