الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٧

الباب السادس والعشرون: في نفقة العبد على سيده

207

وسألت عن إحداث أهل الذمة، هل عليهم ضمان؟ فما تقدم إليهم فيه من حوائطهم المائلة وما أتوه في الطرق إذا أصاب نفسًا أو مالا ضامنون، والحكم عليهم في ذلك كالحكم على أصحاب الصلاة.

صور من الجنايات:

عندنا فهم

هذا

قلت: فالعبد هل عليه في شيء من ذلك ضمان كان مأذونًا له في التجارة أم لا. قال: العبد لسيده والضمان في مثل هذا على سيده، ما لم تكن جناية بيده فإذا كانت الجناية بيده من إشراع جناح أو وضع حجر في الطريق فهو في رقبته يدفعه سيده أو يفديه والمكاتب حر حكمه حكم الأحرار في هذا وغيره. والمدبر عندنا جنايته في رقبته قلت: فإن كان الحائط مائلا فوضع صاحبه متاعا أو غيره فوقع من عليه فأصاب نفسا أو مالا فلا أرى في ضمانًا، قلت: فإن ادعى صاحب الحائط في ذلك أو عاقلته أن الحائط ليس له قال المصاب بل هو له على من البينة فإن كنت تعني حائطا قد تقدم عليه فيه فأصاب إنسانًا، فأنكرت العاقلة أن يكون لصاحبهم، فإن أقر صاحب الحائط أنه له ضمن للمصاب ما أصابه وعليه البينة أنه له، فإن أقام به بينة لزمت الإصابة العاقلة وإن قالت العاقلة: لا ندري هو له أم لا. فهذا إنكار وعليه البينة. وعن من كان على حائط له مائل أو غير مائل فسقط به الحائط فأصاب به، أو بنفسه مالا فقد بيّنا هذه المسألة في أول الكتاب، وكذلك إن نكث في الطريق فوقع على آخر فقتله أو مات الواقع وكان الموقوع عليه في الطريق قاعدًا أو قائما وكان الموقوع عليه هو الميت وكان في ملك الواقع بغير إذنه، وكان في ملكه فمات الأسفل فإن كان الميت، هو الواقع فلا شيء فيه، وإن كان المسقوط عليه هو الميت فالساقط هو الضامن له، وهو على عاقلة الساقط وفيها قول آخر. وقلت: إن كان تردا من جبل على رجل فقتله