الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٦

206

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

6

واهيًا ولم يكن تقدم عليه فلا ضمان عليه فيه، وهو بمنزلة المدفوع وإن كان الحائط واهيا، وقد تقدم عليه فسقط به الحائط فهو ضامن لما أصاب. قلت: فإن كان الحائط رهنا فتقدم على المرتهن أو إليهما جميعًا فلم ينقضاه حتى سقط فأصاب نفسًا أو مالا فإذا تقدم على الراهن فلم ينقضه حتى سقط، فهو ضامن لما أصاب وكذلك إن تقدم عليهما جميعًا فالضمان على الراهن دون المرتهن وإن تقدم على المرتهن دون الراهن فلا ضمان على أحدهما، وإن تقدم على صاحب الحائط فتوانا في نقضه حتى باعه فأصيب به بعد ذلك، فلا أرى عليه ضمانًا، لأنه قد زال عن ملكه ولا ضمان على المشتري لأنه لم يتقدم عليه والله أعلم. والساكن والمستعير لا ضمان عليهما، تقدم عليهما أو لم يتقدم قلت فإن كان الحائط ليتيم فتقدم فيه إلى وصيه فلم ينقضه، حتى أصاب، على من الضمان؟ والذي يوجد في الآثار أن اليتيم ضامن لذلك.

ما أصاب الكلب العقور

وسألت أبا مروان سليمان بن الحكم عن الكلب العقور، يكون لليتيم فيتقدم إلى وصية فيصيب إنسانًا، فالضمان على الوصي. وسألت عن ذلك أبا عبد الله بن محبوب رحم الله فأمسك عن الجواب: قلت فإن كان حائطا لصبي فتقدم فيه إليه أو إلى والده هل يضمن أحدهما، فإذا تقدم على والده فهو عندي بمنزلة التقدم إلى وصي اليتيم، والجواب عندي مثل ذلك والله أعلم. قلت: فإن كان بين ورثة فكانت التقدمة على بعضهم دون بعض هل عليهم أو على أحد منهم ضمان؟ فقد استحسن بعض أهل العلم أن يكون على المتقدم عليه من الضمان بقدر حصته، وأحسب أن أهل القياس لا يرون على أحد ضمانًا حتى يتقدم على جميعهم من قبل، أنه ليس لأحد أن يحدث في الحائط شيئًا بإذن صاحبه.