الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢١٣

الباب السادس والعشرون: في نفقة العبد على سيده

213

رعيته ومحاربة من حاربه في حدود مصره الذي هو وال عليه ومن تعدى

على رعيته.

قال أبو المؤثر الله: إذا كان الوالي ممن له بصر وقوة، حارب من حارب المسلمين وبغى عليهم وقد بلغني أن سليمان بن الحكم سبقت سيرته إلى توام قبل سيرة الإمام إذا قتل الوضاح وكان سليمان بن الحكم واليا على صحار ولم تكن توام من ولايته.

من

رجع: وإنما يجوز حكمه في مصره الذي ولي عليه وليس له أن يحكم بين أهل مصر آخر وإن تنازعوا إليه في الأصول وغيرها مما ليس هو في مصره إلا في الديون وما يشبهها. وليس للوالي أن ينفذ حكم وال في شيء الأموال التي في مصره. ولا غيرها، ولا ينفذ حكمه في صحة نكاح ولا غيره، وقد يجوز له أن يقبل منه صحة وكالة الوكيل وأخذ الرجل بمؤنة زوجته وولده ويقبل كتابه بوكالة الولي في تزويج من يلي تزويجه، ويقبل منه صحة ذلك ويقبل كتابه في المولى (1) عنه، أن يرفعه إليه وكذلك الهارب من حبسه، والمحدث الحدث في ولايته أن يأخذه به بكتاب الواحد الثقة، والوالي إذا ولى واليا ثقة أن يقبل ما يرفعه إليه من تعديل أو طرح أو وقف أو وقف في الشهود، وما حكم به من حكم بين أحد وفرض فريضة ليتيم أوصى على أبيه أو لغيره من دين أو غيره ما دام واليا على ذلك البلد إلا أن يكون ما حكم به خطأ فيرده، وينقضه، وللوالي الكبير أن يرفع من أهل الأحداث، من قتل أو ضرب أو سرق أو ما يشبه ذلك إلى موضع ويحبسهم في حبسه إلا الحقوق فإن الناس يحبسون في مواضعهم بالدين

(1)

(ب): في المتولي عنه.