الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠320
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
مسألة وإذا دخل الصبي في الصلاة، ثم بلغ وجب عليه الخروج مما هو فيه، وعليه أن يتطهر للصلاة، ويأتيها إذا كان مدركًا لوقتها، ومن أدرك ركعة والوقت قائم فهو أدرك الوقت إذا كان متطهرًا، فإذا قدر على الطهارة، ولم يبق في الوقت ما يأتي بركعة، والوقت قائم فهو غير مدرك للوقت، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أدرك من العصر ركعة فقد أدرك الصلاة» (1).
«من
مسألة قال أبو محمد حمدالله: اختلف أصحابنا في بدء فريضة الصلاة كيف افترضت؟ فقال بعضهم: افترضت في ابتدائها صلاة السفر ركعتين، ثم زيد في صلاة المقيم، وتُركت صلاة السفر بحالها. وقال بعضهم: افترضت في الابتداء صلاة المقيم أربعًا، ثم حطت عن المسافر ركعتين، وتركت صلاة المقيم بحالها، والذي عندي والله أعلم أن الصلاة افترضها الله جملة في القرآن، ثم بيّن رسول الله هل هذه الجملة بالسُّنَّة، فبيَّن أن الفرض في الجملة على المقيم ما عليه الناس من صلاة المقيم وصلاة المسافر، والذي أتوهمه أنا أن أبا المنذر بشير بن محمد بن محبوب (رحمهما الله) كان يقول، هذا من غير يقين مني لذلك، لأني وجدتُ قولا يذكره في كتابه المعروف «بالخزانة» يدلُّ على هذا أن الله تعالى افترض الصلاة والزكاة جملة، ففسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسُنَّة، فهكذا القياس والأشبه والأقرب إلى النفس لعدم صحة الأصل.
مسألة نقول في الصلاة تامة إذا أتى بكمالها، ونقول ناقصة إذا لم يأت المأمور فيها، ونقول جائزة يعني ساقط فرضها، ونقول فاسدة إذا كان
بجميع
فيها ما يقطعها.
(1) رواه أحمد، ر 9920. وابن حبان باب مواقيت الصلاة، ر 1557.