الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٧الباب الثامن والعشرون في ذكر أحداث الدواب
247
الضمان، قلت وكذلك الثور والجمل، قال: نعم، إذا كان معروفًا بذلك أو شهدت البيئة أنه معروف بذلك. قال أبو سعيد الله: معي أنه قيل في مثل هذا: إنه لا ضمان عليه في الحكم حتى يحتج عليه، وأرجو أن قيل: عليه الضمان فما ألفينا فيما يلزمه، ولا يحكم عليه بذلك الحاكم إلا بعد الحجة أنه قيل بمثل هذا الذي قال: إنه إذا عرف وصح ذلك بالبينة لزمه ذلك في الحكم في اللازم وتنظر في ذلك.
ومعي
متى تعقر الدواب الضواري
ومن غيره وقال في السنور: إذا كان يضر في المنازل ولا يعرف له رب فعندي قيل: إنه يعقر لما يرجا به كفاية مضرته بذلك، ولا يعجبني كسره لقوامه، فإن انتهى وإلا عاد عقره حتى يؤمن من ضره، فإن لم يؤمن ضره ولم يقدر له على رب جاز قتله عندي. وإن احتمل أن يكون لهذا السنور رب اجتهد في السؤال والبحث عنه حتى يحتج عليه فإن كفه وإلا عقر، وإن لم يقدر له على رب فقد مضى القول. قلت له وكذلك الغنم والبقر والإبل والساير من الدواب إذا ضرت يجوز عقرها: قال قد قيل: إن الضواري من الدواب والأنعام تعقر بعد أن يحتج على أربابها ثلاث مرات، فإن كفوها وإلا عقرت ولم أعلم عنهم قالوا: نقتلها إلا أن تموت من ذلك العقر فلا غرم عليه. قلت له: فالدجاج الضاري) يرمى بالنبل والحجارة، قال (2): أن يحتمل إلا أن تقتله ورجا عقر ولم يحتمل ذلك لم يجز وعقر كما أمر المسلمون ولا يكسر أجنحته ولا قوائمه وكان معنى قوله إن رمى الجندل بما يقتله. وكذلك النبل، وعن رجل كان راكب دابة فمرت بزرع فأكلت الدابة منه على
(1) في (ب): هل ترمي.
(2)
(ب): إن كان يحتمل ألا تقتله. ورجا عقره وإن لم يحتمل ذلك.