الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٦

246

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

فعله. قال أبو سعيد رحمةالله: هكذا عندي يخرج إذا أعارها أو استعان على سياقها ممن يجوز له ذلك منه، من الأحرار البالغين الذين يأمنهم على حفظ دابته في ضبطهم يساقها، وإن كانوا ممن لا يؤمن على سياقها وحفظها ويضعفون عن ذلك فهو عندي مثل الإطلاق لدابته. وكذلك لو ربطها في الليل بما لا يأمن على حفظها به من الحبال أو حيث لا يأمن عليها من الخروج فانطلقت فهو عندي كإطلاق الليل لأن عليه حفظها كما قال النبي، وإذا نبت (1) عليه حفظها في معنى الاختلاف بالنهار كان تسليمها إلى من لا يحفظها تضييعا ليس بحفظ، وإن كان ممن يقدر على حفظها، ولو كان غير مأمون في دينه على حفظها، وقيل: يحفظها، أعجبني أن يكون عليه ما لزم نفسه، وكان عليه هو الضمان ولو كان عبدا لغيره استعمله بغير رأي سيده، ولو كان ممن يقدر على حفظها أو صبي لغيره استعمله على غيره ما يؤذن له فيه، ولا يجوز له، ولو كان ممن يقدر على حفظها أعجبني أن يكون هو عليه الضمان للحدث والضمان للاستعمال جميعًا، لأن ذلك جناية منه على سيد العبد وعلى الصبي وإذا أسلم من معنى الضمان من حدث الدابة، كان عليه عندي ضمان الاستعمال للصبي والعبد. قلت لأبي سعيد: فإن كان الصبي ممن يعمل بالأجر وهو يؤمن على الدابة فاستعمله في حفظها وسياقها، لم يكن على رب الدابة ضمان ما أحدثت. قال: هكذا عندي إذا جاز له استعماله بحال وأمنه عليها أعجبني أن لا يكون عليه ضمان.

:

ومن غيره وسألته عن رجل له حمار معروف يعقر الدواب فأطلقه في موضع فيه دواب فعقرهن هل عليه ضمان؟ قال: إذا كان معروف بذلك فعليه الضمان، قلت: فإن لم يتقدم عليه في ذلك، قال: نعم. قلت: فإن أنكر لم يعرف بذلك حتى الآن، قال: وإذا شهدت البينة أنه معروف بذلك عليه

أنه

(1) إذا لم يستطع حفظها أو المحافظة عليها بربطها بالحبال.