الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٩

الباب الثامن والعشرون: في ذكر أحداث الدواب

249

عليه في إمساكها، قال: معي، أنه ليس له ذلك ولا على الدابة عقوبة، ولا له عليها حجة. قلت: فإن أخذها الرجل وربطها عندها، فأصابها جوع أو عطش علم ذلك أو لم يعلمه، ما يلزمه في ذلك؟ قال: معي، أن يلزمه ضمان الدابة وما أصابها من حين ما أخذها، قلت: هل على الحابس لها عقوبة إذ صح ذلك، وأقر به قال: أنه يلزمه العقوبة بالحبس والضمان لما أصابها من معي، مضرة. وكذلك إن ماتت في يده كان عليه الضمان. قلت له: فإن لم يضره مضرة هل على الحابس لهذه الدابة عقوبة بنفس الحبس لها؟ قال: أن معي، ينظر في أمره، فإن كان ممن يجهل في ذلك ويتطاول على الناس كان حقيقًا بالعقوبة لأنه ليس له ذلك وإن كان ممن ليس له جهل ولا يتطاول قبل عثرته

في

ذلك عندي.

6

ومن غيره: كتب الإمام المهنا بن جيفر إلى زيد بن محمد: وهو والي على إزكي ـ أنه بلغني أن شاة ـ لابن أبي علي الله وقعت في بعض الزروع وأنك أمرت بها أن ترعى وكرهت أن تسلم إليهم الشاة حتى تحبس بعضهم والحبس ليس بفريضة مفروضة بل قد يسع العفو عن مثل هؤلاء، ولا نرى على الغلام حبس ولا على أمة فأطلق لهم شاتهم وإن كانت قد أفسدت على أحد وطلب الغرم فله الغرم إذا صح الفساد وقد حفظنا أن كل أرض كانت بين المنازل فعلى أصحاب الأرض أن يحصنوها، وعلى أصحاب الغنم أن يحفظوها والسلام عليكم ورحمة الله.

،

معي،

وقال فيمن رأى ضالة في زرع غيره فلم يسوقها منه قال: أنه قد قيل: عليه أن يسوقها إن قدر على ذلك، لأنه يخرج شبه المنكر في وقوع الضرر وقيل: ليس عليه إخراجها إلا أن يشأ ذلك. وسئل عن شاة ضارية بزرع رجل تأكله فاحتج على ربها فلم يكفها هل له كسرها إذا وجدها في ماله تضره فيه بعد الحجة على ربها أم لا.