الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٠

250

الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن

قال معي في بعض القول: إنه قد قيل في الضواري أن يتقدم إلى أربابها ثلاث مرات في كفايتها فإن كفاها وإلا جاز عقرها أحسب أن العقر الذي بعقر هي أن تُرجا به كفايتها. ومعي أن بعضًا يقول: ليس عليها حجة فالحجة على ربها، يغرم ما أتلف ولا يبعد القول الأول لثبوت صرف الضرر، لأنه إذا ثبت الضرر من غير الدواب ممن لا يعقل له ثبت عليه النكال بالحبس والقيد والرباط والغل حتى يصرف ضرره عن الناس، كذلك العقر هاهنا إذا ثبت معناه فإنما هو لصرف الضرر ومنعه. قلت له: فإن كانت الكفاية لها مرة بعد مرة ولم تنتهي الدابة أيجوز عقرها على القول الأول إنما يجوز عقرها إذا امتنع عن الكفاية، قال: معي، أنه إذا ترك المنع بعد الحجة التي ينقطع بها العذر فلا ينفع الوعد الكاذب إذ لم يوف به فلا يضر إذا لم يثبت صحة المنع بالكفاية، قلت له: فإذا أكلت هذه الدابة زرعه في أول مرة قبل الحجة على صاحبها وصح ذلك فيلزم صاحبها عزم ما أكلت أم لا. قال: معي، إذا أكلت في حال يكون على صاحبها حفظها فلم يحفظها فعليه الضمان فيما عندي أنه قيل. وإذا لم يكن محكوما على صاحبها بحفظها في وقت ما أكلت فلا ضمان عليه ولو صح أكلها قلت له: فإذا ثبت غرم ذلك عليه بوجه يلزمه حفظها كيف يكون الوجه في قيمة الزرع. قال: معي،، أنه قيل: يقوم في المأكول له قائما متروكا للثمن على حالته التي كان يراد بها فيكون غرم ذلك، والقيمة على هذه الصفة قلت له ومتى يلزم حفظها الذي يكون بتركه لها ضامنًا لما أكلت ويجوز عقرها على ذلك. قال معي، أنه قد قيل: إن ذلك عليه في الليل، ولعله يختلف فيه بالنهار، إلا أن يثبت الحكم بالمنع لذلك ما من حاكم يجوز حكمه بالرأي فعندي أنه يلحق بالنهار كما يلحق في الليل بمعنى الحكم. ومن غيره: وقال في الزراعة إذا أكلت أنه ينظر إلى الجلبة التي تلي

حالة