الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٠260
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
يبريه
بالموعظة فهو نحو ما يتحاكم الناس فيه، ويتطالبونه بالدعاوى من بعضهم على بعض حتى يخرجوا مما يلزم بعضهم لبعض بالتأديب والحبس الوثيق. وأيضًا مما يكون الناس تفعله لأنفسهم ظالمين مما تعبدوا به خاصة لهم كإضاعتهم لصلواتهم وصيامهم ونحو ذلك من فرض ربهم عليهم وركوب محارمه التي عنها زجرهم. والتهمة لأهلهم في مواضع الريب منها، ونحوه ما على الأئمة، وأمرهم إنكاره عليهم بالعقاب لهم عليه بما هو زجر لهم عنه والدعاء لهم في التوبة منه، ليزدجر عنه غيرهم بالزيادة في عقابهم، وأيضًا إقامة حدود الله عليهم. ويؤخذ ممن كان عليه أحد منهم بحكم الله لا الجهل بحرمة ما واقعة، ما لم يخرج من الإقرار التي، (الذي) به تثبت الأحكام إلى الإنكار لها والكفر بما أنزل منها، إلا أن أهل الإقرار بالحقوق به والحدود فيه، ولا يقوم بها إلا أئمة العدل منهم وأمراؤهم وعليهم إنكار سائر المنكرات نحو نوح النائحة والرنة على المصيبة، والهيض عند النعمة، بالنهي لذلك عن رسول الله، ونحو أهل الذمة مما ينكرون من الزي والهيبة التي أبانهم المسلمون بها وجرت بها السُّنَّة منهم. وكذلك النهي عن تزيهم ولهيئات أهل الجهل والسفة والجهل من الخيلاء في مشيهم وإرخاء الأزر على أقدامهم، والشعور بلا فرق على ظهورهم، والطر في أقفائهم ووجوهم، وإطالة شواربهم وقص لحائهم، وتشبيه النساء بالرجال والرجال بالنساء منهم في هيأتهم ولباسهم وزيهم وما هو قبيح من المسلمين فيما بينهم مثل إتيان النساء وبيع الأنبذة في أسواقهم وأيضا حمل السفهاء السلاح في مدنهم، والغش في سلعتهم، وصناعاتهم ومكائلهم وموازينهم والتطفيف بها، وما جاء عن رسول الله من النهي في بيوعهم وبيع المغصوب وما فيه الضرر بينهم في أوديتهم وحدود أرضهم وغرس نخلهم وشجرهم ومنازلهم وديارهم وكل ما فيه الضرر بينهم. قال النبي: لا ضرر في الإسلام ولا