الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٢262
الجامع لابن جعفر - الجزء الثامن
مع
العقاب لهم، وأما ما لم يتصل من المنكرات إذًا للمسلمين بالوعظ لهم وإنكاره لهم عليهم مع دعم أئمتهم فإذا حضرت الأئمة والأمراء رفع ذلك إليهم، وكان لها إنكار ذلك بما يراه من الهجوم عليهم والعقاب لهم وكسر ملاهيهم وإبطالها عن حال ما يتلهون به منها، فإن لم يكن في ذلك إلا الذي وصفناه وللرعية أيضا كسر هذه الملاهي مع الآلات لهم بها مع عدم إمامها. وكذلك صب الحرام من شرابهم. ومن المنكرات بيع الملاهي التي لا تصلح إلا لتلهي البالغين بها ويجب إبطالها عن حال ما يتلهى به منها وإن وجدت أطفال أهل الصلاة. وكذلك صب الحرام من أيديهم، وما أهل الذمة فلا يتعرض ذلك معهم إلا ما آذوا به المسلمين بين ظهرانيهم وليس للرعية في إنكارها بغير رأي أئمتها ضرب أحد من أهل المنكرات إلا ما لم يمتنع من المنكرات الذي وصفنا إلا به، وكل ممتنع مما يجب إنكاره عليه بقتال المنكرين فهو حرب لهم، فهيئات الجهل والسفهاء من أرخى الإزار من الرجال على الأرض وإطالة الشعور على الظهور، وإظهار المتأنثين: وهي التشبيه بالنساء في هيئاتهن ولباسهن. وعلى النساء التشبيه بهيئات الرجال ومنع الجهال والسفهاء من حمل السلاح وإظهار آلة اللهو في أسواق المسلمين، مثل الطبول والدهرة وبيع الشراب من السكارين، ومنع الخمر أن يجلب إلى بلاد المسلمين أو يباع في أسواقهم، أو أن يُظهر أهل الذمة الخمر والاجتماع على الريب والشراب، وغيره وترك ما يلزمهم من السُّنَّة من جز النواصي وقطع القوارح ولا يكون سائغة كالحات معي أنه كإخفاف المسلمين. وجز الكسابيخ والركوب على السروج وقلب شرك النعال.
ومن غيره كتاب الفضل على عهد غسان الإمام والذين يفرقون به من غيرهم من المسلمين يعني أهل الذمة فإنهم لا يفرقون شعورهم ولا يضمون ولكن يؤمرون أن يقصروا نواصيهم ويطيلوا ما بقي من الشعر حتى يعرفهم