الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٣

الباب التاسع والعشرون: في ذكر ما ينكر ومما لا ينكر

263

الطارئ من الناس فيكون مقدم رأسه مقصرًا وشعر القفا طويلًا. ولا يخضبون رؤوسهم بسوادٍ لا بحناء ولا يردون العمائم على اللحى ويربطون الهمايين على بطونهم، ويقلبون شرك نعالهم، ولا يتحذون بحذاء المسلمين ويقطعون أطراف الشرك والقوارخ إلى الكعبين، ولا يرفعون فوق ذلك، ولا يركبون على السروج، ولا يكون لهم مركبًا، ويركبون على الأكف، ولا يزاحمون المسلمين في مجالسهم، ولا يعلون أصواتهم على أصوات المسلمين، ولا يدخلون المساجد، وفرق الشعور ورد كور العمائم على الحلوق، وبذلك جاءت السُّنَّة.

ومن غيره ولا يحلقوا رؤوسهم كلها فيتزيوا بزي المسلمين. وأن لا يزاحموا المسلمين في أوساط طرقهم ويلجؤون إلى جوانبها، ويعجبني أن لا يتزيوا من الختم بما يتزيوا بما به المسلمين فيجعلوا منها في يسارهم، ولكن إن أرادوا ذلك فيجعلونها في أيمانهم.

في لباس أهل الذمة

رجع ورأينا المسلمين يغيرون على أهل الصلاة ما ذكرنا من الشعور وغيرها. وأما النساء فلا يتنطفن ويجعلن في وسطهن علاقة يشهرن بها حتى يعلم أنها أهل الذمة، ويعصبن على رؤوسهن فوق الرد خرقة سوداء أو بحمراء ليعرفن بذلك من زي المسلمين المسلمات وهيئتهن.