الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٩الباب الحادي والثلاثون في الإقرار
289
في المال بعد موت المقرّ إلا بالبينة من قبل الدين. وإن أقرّ المقرّ بأنه أخذ وقبض من كيس فلان أو منزل فلان أو صندوق فلان أو حائط فلان بكذا وكذا أو نحو ذلك أخذ به لصاحب المنزل أو الكيس أو الصندوق. وإذا أقرّ المقرّ لفلان ولفلان بكذا وكذا كان بينهما نصفان. وكذلك إن قال: لأحدهما أو قال لفلان أو فلان كذلك أو قال: أودعني أحدهما، وإن قال: أحد هذين ولدي فلهما ميراث واحد وإذا أقرّ أن أحد عبيده حر لحقهما العتق ولا سعاية عليهم. وإذا أقرّ المقرّ بمائة درهم في موطن كانت مائة واحدة يذكر أنها الأولى، فإذا أقر أنه قبض من حقه خمسين درهما ثم قامت عليه بينة بقبض، فقال: إنها التي أقرّ بها أو كلتاهما مما يدخل في جملة حقه، وقال: كل من أقر لإنسان بشيء ثم أقر به لغيره كان للأول وضمن الآخر.
ومن غيره، وسألته عن رجل أقرّ في مرضه أني قد وهبت لفلان من وضع كذا في مالي وأحرزه عليّ، والمرأة تقول في مرضها: إني قد تركت لزوجي صداقي في صحتي وقبله، أو والد يقول في مرضه لأولاده: إني قد أبرأت نفسي من صداق أمكم في حياتي وفي صحتي، قال كل هذا غير ثابت ولا جائز، ولا يثبت للرجل المال ولا يبرأ الزوج من الصداق ولا يبرأ الوالد من مال ولده على ما وصفت.
وقال: قد اختلف في الرجل يقر أنه قد أعطى ماله فلانًا وأحرزه عليه فقال من قال: إنه إذا أقر على نفسه بالإحراز جاز عليه وقال من قال: لا يثبت عليه
يصح
نعم
إلا أن أنه قد أحرزه بالبينة كذلك يجوز على ورثته من بعده قال: وإنما قال ذلك على أنه أقرّ وهو صحيح، ثم رجع أو مات فرجع ورثته فأما في المرض إذا أقر لم أعلم فيه اختلافًا.