الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٤

304

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

ومن غيره: وعرفت أن بيع البسر الأخضر والحصرم وغيض الذكارة، ونحو من الثمار قبل دراكه بالطعام نسيئة مختلف فيه. فقيل: يجوز وقيل: لا

يجوز وهذا إذا كان اشتري على أن يقطع من حينه ولا يترك فيها).

:

يقرضه ألف

رجع وقال أبو عبد الله الذي «كره من قرض يجر منفعة» (2)، مثل أن درهم على أن يسلفه ألف درهم. وعن رجل أقرض رجلًا دَرَاهِمَ على أن يسكنه داره إلى أن يوفيه ففعل، فلما أوفاه قال صاحب الدار: أعطني كراء داري واحتج المقرض أنك لست ممن يكري وإنما أسكنتني بطيبة من نفسك. قال أبو عبد الله: أرى عليه كراء مثل ما سكن لأنه إنما اكترى منه السكن وذلك قرض جر منفعة.

وسألت أبا عبد الله حمدالله: لرجل من أهل صلان ذكر أنه اشترى من رجل شاة بأربعين درهما إلى أجل ثم باعها منها بالنقد ثم ذكر هذا الرجل أن بشير ابن مخلد قال له هذا حرام فقال أبو عبد الله ليس هذا حرام وهو بيع جائز.

قال: وبلغني أن جابر بن زيد رحمةالله احتاج إلى مال فاشترى من رجل بزاز ثيابًا إلى أجل ثم قال من حينه من يشتريها مني بالنقد، فقال البزاز أنا أشتريها فباعها جابر بالنقد (3).

وحفظ أبو عبد الله عن أبي علي في امرأة حلفت لا تبيع جارية لها،

(1) هذا يسمى بيع الخضروات والمقائي. ارجع إلى كتابي المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية. الجزء الأول. المحقق.

(2) كل قرض جر منفعة فهو ربا: حديث رواه الحارث بن أبي أسامة وإسناده ساقط، وفي إسناده سوار بن مصعب قال النسائي: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث. بلوغ المرام ص 176 رقم 881.

(3) هنا لا يوجد نسيئة مسبقة بالبيع الثاني ومن حق البائع الأول أن يشتريها مثل أي شخص

كان.