الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٣

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

وعن أبي عبد الله رحم الله هل يجوز بيع الأرز والجوز والليباج والجزر وأشباه ذلك بالحب والتمر إلى أجل، فأما الأرز والليباج والجزر وأشباه ذلك فلا يجوز بالطعام نظرة، وأما القرع والأترنج فما لم يخف فساده فلا، وقد اختلف فى الرمان فمنهم من أجازه ومنهم من كرهه.

وقال غيره: ويوجد في الأثر، وحفظ أبو زياد أيضا عن هاشم عن موسى بن أبي جابر: أنه أجاز الحرض والشوع) والبوت والحناء وكل شيء زرعه الناس، مما إذا ترك لذخيرة فسد جائز بنبات الأرض نظرة.

منهم:

قال أبو زياد: وبلغني عن بشير أنه قال: لا يباع القثاء بنبات الأرض نظرة، حتى يخاف فساده. وحفظ أبو زياد عن .. (2) أنه قال: لا يجوز شيء من نبات الأرض بشيء من نباتها نسيئة حتى أحتك في الملح، فقال من قال هو من نبات الأرض ولا يجوز. وقال من قال ليس هو من نبات الأرض ويجوز. قال أبو زياد وذكرت ذلك لسليمان بن عثمان (3) فقال: قد كنا نقول يجوز ما يبس من الفاكهة حتى شككنا منير (4).

(1) الحرض والشوع: أنواع من البذور يستفاد منها في أمور متعددة.

(2) بياض في الأصل وفي (ب).

(3) سليمان بن عثمان من عقر نزوى وهو من علماء النصف الثاني من القرن الثاني وأوائل القرن الثالث وهو قاضي الإمام غسان بن عبد الله وقد أخذ الإمام بفتواه في فلج الخطم من مخ لإخراجه في أروض أهل نزوى بالثمن بعد أن اجتاحته السيول، ولم يعرف مكانه فأفتى بالجواز، وقد أخذ العلم عن العلامة موسى بن أبي جابر. إتحاف الأعيان 428/ 1. (4) منير: هو منير بن النير العجلاني: هو الشيخ العلّامة الشهيد المنير بن النير بن عبد الملك الريامي العجلاني كان الله من المعمرين، فقد عاش مائة وعشر سنين، وهو أحد العلماء الأربعة الذين نقلوا العلم عن الإمام الربيع بن حبيب من البصرة إلى عُمان قتل في وقعة في منطقة السيب لإخراج الطاغية محمد بن بور ربيع الآخر سنة 280 هـ. انظر: إتحاف الأعيان 170/ 1 - 171.

26