الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٦

306

الجامع لابن جعفر - الجزء التاسع

يلزمه ذلك ويؤخذ بعقرها. ثم قال: لا أقول: لا يؤخذ بذلك، لأنه مملوك وليس هو في هذا بمنزلة الحر.

قال أبو عبد الله في عبد رجل أذن له سيده أن يتزوج، فقال: لا أضمن عنك بصداق ولا تضمن أنت به فإن زوجوك بلا صداق وإلا فلا يضمن بالصداق.

قال: إن تزوج بصداق بغير رأي سيده فلا يجاوز الصداق أربعة دراهم، وهي في رقبة العبد، وما زاد فوق ذلك فلا نراه يثبت في رقبة العبد ولا على المولى لأنه كان ينبغي لمن يُزوجه ألا يزوجه إلا برأي سيده، وهم أبطلوا حقهم. فإن قال مولى العبد لأولياء المرأة زوجوه إن شئتم بغير صداق، فزوجوه بصداق، لم يكن لهم شيء لأنهم تعدّوا رأي سيده، وفرضوا عليه صداق ولم يأذن لهم ولا له به.

قلت: فإن تزوج العبد بغير إذن سيده، قال: ذلك تزويج حرام ولا صداق لمن يزوجه. قلت: والحرة والأمة في ذلك سواء، قال: نعم. قلت: فإن استكره أمة حتى وطئها أو حرة حتى وطئها، قال لها عقرها وهو في رقبته، وقال: ليس للعبد ظهار ولا طلاق إلا بإذن سيده قال هذان رأيان مختلفان ولعل

أحدهما يجوز.

وقيل: الصفر بالحديد والحديد بالرصاص نسيئة جائز، وفيه رأي آخر أيضًا. وكذلك فبالذهب والفضة جائز نسيئة، وقال من قال ذلك جائز وذلك أحبّ إلي، وقال: هذان رأيان مختلفان ولعل أحدهما لا يجوز. وعن بيع الشوع بالقطن إلى أجل، والرمان يابس أو رطب بالقطن وحب الشوران أو فراخه بالقطن والبوت والتي بالقطن والصوف والنبق والثياب والصفر، قال:

ذلك جائز وكره بعض أهل العلم فراخ الشوران بالقطن إلى أجل. انقضى.