الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٧الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته
307
صور من البيوع المنهي عنها:
رجع إلى قوله. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا بأس بالفضة بالذهب واحد بأضعاف ذلك يدا بيد وشراءه نسيئة ربا، وكذلك البر بالشعير والشعير بالتمر، كما اختلف الجنسان منه في هذا المعنى والسنة فيه واحد بأمثاله، إذا كان يدا بيد وهو ربا إذا كان نسيئة وقول فقهائنا: إنه إذا اختلف الجنسان أو اتفقا فلا بأس به أن يكون واحد بأمثاله إذا كان يدا بيد. وأما النسيئة فهو كما قال (1).
رجع إلى قوله وسنَّ رسول الله في الحيوان إن كان كله على اختلافه أنه لا بأس به واحد بأضعافه يدا بيد وذكر أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة). وفي قول فقهائنا: إنه يجوز الواحد بالاثنين وأكثر نسيئة في الحيوان إذا اختلف النوعان مثل بعير بحمار أو غنم أو بقر أو نحو هذا (3)، وإذا كان من نوع واحد فلا يجوز إلا يدا بيد. وإن كان عند النوعين فضل دراهم فكانت معجلة أو نسيئة فلا بأس وإن تعجلت الدراهم واستأجر شيئًا من الحيوان فلا يجوز إذا كان من نوع واحد في قولهم، وقد كرهه من كرهه أيضًا ولو اختلف النوعان. انقضى.
أحد
(1) استنادًا إلى قوله: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل، يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي
فيه سوا
اء».
(2) عن بيع الحيوان نسيئة عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. بلوغ المرام ص 176 رقم 859 قال: رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن الجارود. (3) جاء في سبل السلام 38/ 3 - 39 قال: اشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة، واشترى رافع بن خديج بعيرًا، ببعيرين، وقال ابن المسيب: لا ربا
في البعير بالبعيرين والشاة بالشاتين إلى أجل. والله أعلم.