الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن والتاسع

الجزء ٨ · صفحة ٣٣١

الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته

331

وأراد ورثته يمينها كان لهم عليها يمينًا بالله أنه لو كان حيا أعني زوجها، لرضيت بزوجها، ثم كان لها الصداق كاملا والميراث وكان عليها حينئذ عدة المتوفى عنها زوجها، فإن جهلوا ذلك واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها، أو لم تعتد وتزوجت فتزويجها أيضًا موقوف إلى بلوغها، فإذا بلغت كان لها الخيار في الزوجين فإن رضيت بالأول كان لها منه الميراث والصداق بعد اليمين إن طلب الورثة يمينها على ذلك، وإن رضيت بالزوج الآخر قبل الزوج الأول تفسخ عنها نكاح الزوج الأول، ولا ميراث لها منه ولها الصداق. وإن كان قد وطئها وجاز بها وأنضى لها (1) الصداق بالوطء وكان لها من الآخر الصداق والميراث وكان زوجها، وإن رضيت بهما جميعًا معًا في وقت واحد انفسخ عنها أحكام الزوج الآخر وثبت نكاح الزوج الأول لأنه أول عقدة وكان لها منه الصداق والميراث والعدة منه، وإنما يلزمها العدة بعد بلوغها ورضاها بالتزويج، ومتى علم الزوج الآخر برأي المسلمين ورفع ذلك إلى المسلمين أمره بالاعتزال عنها وتوقيفها إلى بلوغها، ولا يقرب إليها إن كان حيا وهذا لا يكون إلا من جاهل وعالم يتأول الآثار والله أعلم بالصواب، وإن غيرت تزويج الجمعين لم يكن لها من واحد منهما ميراث. وإن كان دخلا بها فلها الصداق بالدخول وعليها عدة المطلقة ممن لم ترض به زوجا للوطء. وكذلك إن غيرت نكاحهما جميعًا كان عليها منهما عدة المطلق للوطء إن كانا وطئها أو أحدهما فافهم والله أعلم (2).

(1)

هكذا في الأصل، والمعنى: دفع لها الصداق. وأنضى لغة موجودة في البادية الأردنية

بمعنى أعطى. وهذه الفقرة غير موجودة في (ب).

(2) هذه الفقرة غير موجودة في (ب).