الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٣الباب الثاني والثلاثون في ذكر ضمان وزياداته
333
وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْن الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 23] وتحريم الخمر والكف عنه واجتناب ذلك، وتحريم الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق، وتحريم الكذب على الله والقول عليه بغير الحق، والكف عن ذلك جميعًا، والكف عن كل صغيرة وكبيرة مما حرم الله، وترك الطاعة للآثم الكفور، وترك التصديق للكاذب على الله وعلى رسوله القائل بغير الحق، وترك التكذيب للصادق على الله القائل بالحق وتحريم دماء المسلمين وأموالهم واستعراضهم وغيبتهم وشتمهم وطلب عيبهم، والاجتهاد في النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين والإصلاح بينهم، وإصلاح ذوات البين وجمع شملهم وكلمتهم، وتحريم الدعاء للفجرة.
زينة المرأة:
وتحريم ما حرم الله على المؤمنات من إبداء الزينة إلا ما ظهر منها الظاهر منها كحل في العين وخاتم في اليد، وعليهن أن يضربن الخمر على جيوبهن والستر بالجلابيب، واجتناب الخضوع فيطمع الذي في قلبه مرض، وحفظ ما استحفظهن الله وائتمنهنّ عليه في أنفسهن، واعتزال الريب وأداء حق الصاحب، والنكاح بالكتاب والسُّنَّة بشاهدي عدل وولي على الرضى والاستبصار، والوفاء الله بكل طاعة صغيرة وكبيرة فرضها الله وأمر بها، واجتناب كل معصية نهى الله عنها صغيرها وكبيرها، والتوبة إلى الله من كل ذنب والندامة عليه. وحسن النية في العمل والإخلاص به الله، والمعرفة بالكفر ممن كذب على الله وادعى عليه خلاف الحق، والمعرفة للكفر من
(1) سورة النساء آية 23 قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخَ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِنَ الرَّضَعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ … هكذا الآية.