الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٤٢٧الباب الرابع والثلاثون في شهرة الدعوى
427
مدح الله المؤمنين فقلت: لأني وجدت المسلمين يسمون كل من كان على مثل ما أنا عليه من الاعتقاد والقول مؤمنًا فوجب أن يسمى بهذا الاسم. ومن جامع علي بن محمد البسياني. وقد قيل: لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء الذين ذكرهم الله فإن لهم الجنة ولكن نشهد لأهل الإيمان بالجملة بالإيمان ولا نشهد بالنار إلا لمن قال الله: إنه من أهل النار ولمن مات على الكفر فهو من أهل النار في الجملة حتى نعلم أحدًا بعينه مات على الكفر. ومما سألت أبا عبد الله نجدة بن الفضل النخلي وما تقول يجوز لأحد أن يشهد لأحد بجنة أو بنار وإن كان لا يجوز فيما يلزمه في ذلك وما يلزم من سمع منه ذلك؟ الجواب وقد قال الله تعالى: {فَلَا تُزَكُوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشهدوا لأنفسكم بجنة ولا بنار». وأما لغيره من ولي أو عدو فيجوز ذلك على شريطة أنه إن مات على هذه الأعمال المرضية والمكرهة والله أعلم، ومما سألته عنه أيضًا وهل يجوز لقائل يقول: إنه مؤمن الذي عرفت أن ذلك لا يجوز، إلا أن يقول: إني مؤمن حقًا عند حقا عند نفسي وأما عند الله فلا أدري والله أعلم ولا يؤخذ بما ألفته إلا حتى يعرض على المسلمين إلا من أبصر عدله وهذا ما انتخبه علي بن عمر الله من كتاب أيضًا من الجزء السادس ومن الجزء الثالث قيل: إنه عن أبي المنذر سلمة بن إبراهيم بن مسلم العوتبي) الصحاري: لا يؤاخذ بما فيه حتى يعرض على المسلمين إلا من أبصر عدله
(1)
سلمة
معجم
بن إبراهيم بن مسلم العوتبي الصحاري صاحب كتاب الضياء البالغ أربعة وعشرين جزءا وقد طبع لحساب وزارة التراث العُماني. وله كتاب في الحكم والأمثال، وكتاب الخطابة في الخطب والرسائل، وكتاب موضع الأنساب وكتاب البلاغة ممتع في الوفود والوافدين، وإليه ينسب كتاب أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهات والأسحار، ومعجم الإبانة. وعاش الله فيما بين القرنين الرابع والخامس الهجريين، وهو ينسب إلى عوتب من أعمال صحار. انظر: مقدمة الضياء 10 - 13.