الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

350

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن غيره: قلت: فإن أدخل يده في أنفه أو في أذنيه، وقد انتختا به أو لم ينتخ فأدخل إصبعه، قال: إن كان يخاف أن يشغله ذلك عن صلاته فله أن يحك أنفه وأذنه ويدخل يده في أنفه وأذنه، وإن كان لا يشغله ذلك عن صلاته فلا أحب له شيئًا من ذلك، فإن فعل لم تنتقض.

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ركع لو كان قطرة ماء على ظهره ما تحركت من موضعها.

ومن غيره: وسألته عن من وقع عليه ذباب وهو في الصلاة فيضربه بيده، قال: إذا كان يشغله عن صلاته طرده قلت: فإن وقع على عينيه فيغمض عينيه ولم يخف أن يشغله عن صلاته، أترى عليه نقضا؟ قال: لا، قلت: فإن وقع على أنفه فنفخ أنفه ليطرده، قال: هو نفخ، والنقض أحب إليّ.

وسألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة، هل يجعل يده على فيه؟ قال: إن

بعضًا يأمره أن يجعل قفا يده اليسرى، وبعض كره، وبعض نهاه عنه.

ومن غير الكتاب وزياداته قال الشيخ الرضي أبو عبد الله محمد بن سليمان رحم الله: إنه إذا تثاءب المصلي وضع قفا أصابع يده اليسرى على فمه حتى يسكن هكذا حفظت عنه، والإمساك عن الضحك في الصلاة مفارق للضحك.

ومن غيره: وبلغنا أن الله و أوحى إلى موسى بن عمران لأنه من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطاه الله قلوب الشاكرين، وثواب النبيين، وأعمال الصديقين، وبسط عليه عينه بالرحمة، ولم يحجبه عن الجنة شيء إلا ملك الموت ينزل به فيقبض روحه، ويدخل الجنة.

قال موسى بن عمران: ومن يداوم على هذا؟ قال: نبي، أو صديق، أو عامل رضيت عنه، أو عبد أقتله في سبيلي.