الجزء الثامن والتاسع
الجزء ٨ · صفحة ٥٤٥الباب الثاني والأربعون: في فضل الجهاد
545
والمرء يلحقه بفتيان الندى خلق كريم وليس بالوضاء ومن غسل عضوا من أعضائه فقد وضأه والوضوء الذي في كتاب الله رجل هو غسل والتوضؤ يقول: تمسحت والمسح خفيفان الغسل لأن الغسل للشيء تطهر له لا فراغ الماء والمسح له تطهير بإمرار الماء وقد كانوا يجيزون بالقليل من الماء ولا يسرفون.
مسألة في صفة الإمام والمأموم وذكر ما يحتاج إليه المسافر إذا صلّى بصلاة الإمام وكذلك ما يجب على الإمام من اعتقاد النية في صلاة الجنازة والعيد والجمعة وغير ذلك من الصلوات المذكورة. وهو أن يقول الإمام أصلي الفريضة الحاضرة صلاة الظهر أربع ركعات متوجها إلى الكعبة متحريًا لها طاعة الله ولرسوله وإن كان مأموما قال: أصلي الله الفريضة الحاضرة وهي صلاة كذا وكذا بصلاة الإمام أو بصلاة الجماعة إن لم يكن الإمام ثقة على قول والله أعلم. وإن كان مسافرًا صلى خلف مقيم وأراد أن يصلي الحاضر ويجر إليها الأخيرة، فإنه يقول أصلّي فريضة الظهر الحاضرة بصلاة الإمام والجماعة، وأضيف وأجر إليها فريضة صلاة العصر ركعتين صلاة صلاة سفر إلى الكعبة طاعة الله ولرسوله. ولا
جمع
يذكر في هذين الموضعين تمامًا ولا قصرًا. وإن شاء المسافر أن يصلّي مع الجماعة كل صلاة في وقتها فجائز له ذلك وينوي أن يصلّي بصلاة الجماعة، ولا ينوي قصرًا ولا تماما والله أعلم. وإن كان هذا الإمام إماما لصلاة يوم الجمعة فإنه ينوي ويقول: أصلّي الفريضة التي افترضها الله عليّ وهي صلاة الجمعة ركعتين إلى الكعبة الفريضة طاعة الله ولرسوله إماما لمن يصلي بصلاتي ولمن يأتي، والمأموم يقول: أؤدي الفريضة التي افترضها الله عليَّ صلاة الجمعة بصلاة الإمام إذا كان وليا، وإن كان غير ولي نوى أن يصلّي بصلاة الجمعة.