الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

39

رجع إلى كتاب أبي جابر:

قبل أن يخلقهم في الأرض خلائقًا، ولم يكن أحد مما علم الله منه مخالفا، وقيل عن ابن عباس الله الخلق لما الله منهم، منقادون، وعلى ما سطر في الكتاب المكنون به ماضون لا يعلمون خلاف ما منهم، علم، ولا غيره يريدون

قال أبو سعيد: ما علم الله أنهم لا يريدون غير ذلك، وكذلك علم الله أنهم لا يعملونه، فلا يعملونه، ولو أرادوا أن يعملوه مما علم الله أن يريدوه فلا يعملونه، هكذا عندي ومن غيره ليس الإرادة للعباد، وما كان من مشيئة وإرادة من العباد خالفت مشيئة الله وإرادته فهي ضائعة. وقد ذكر الله تعالى إرادة من أراد خالفه، فقال: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَفِرُونَ) [الصف: 8]، ونحو هذا يوجد عن موسى بن علي الله وفيما أحسب والله أعلم. رجع إلى كتاب أبي جابر:

ممن

وليس لأحد في حكمة الله جدل، وما قال الله فقد عدل، وعلى كل أن يقنع وأن يذل لأمر الله ويخضع، وكفى بالموت تذكرة وبما رغب الله فيه وحذره، من جنة الله المحضرة، ونار الله المستعرة، وما تدور عليه من الله الدائرة، فاكتفى بهذا أهل الحلم، ثم تبحروا في الآثار والعلوم، فاقتبسوا الناس أنوارًا وألقوا

لمن بعدهم آثارًا، قد شرفها الله، وراتضاها وأسعد الله بها من بطاها.