الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

بسم

،

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له الملك والملكوت، وإله تفرد باللاهوت وسبحان ذي العزة والجبروت، ولا إله إلا هو الحي الذي لا يموت أول آخر، باطن ظاهر، عالم جائر، قوي قاهر واحد أحد، فرد صمد، برئ من الصاحبة والولد عظيم مقيت، جبار يحيي ويميت، ورب يرى ولا يُرى، ومبتدع ما ذرأ وبرأ، ولم يزل أولا بلا تحديد وآخر لا يبيد، كل من في السماوات والأرض له عبيد يبدئ فيهم ويعيد، فقلوبهم له خائفة، وبربوبيته، عارفة عاجزة أن تجده بصفة، إلا ما أراهم الله من العظمة، وشهدت له الآيات المحكمة، فعروفوا بكل مصنوع من صنعه، وبكل محدث من بدعة، ومن الرسل الرياح العاصفة، وثقال السحاب المؤلفة، والبوارق الخاطفة، والصواعق العاصفة، ومن يتقلب بأمره الليل والنهار والشمس والقمر والظلمات والأنوار، ومن أمات أهل الحياة، ومن أنشأ هذا الخلق وابتداه، فعندها علقت الحلوم، وأدركت الأبصار والفهوم، وإن هذا هو مخلوق للذي خلقه، وأنه للذي جاء به ثم فرقه، ـ وفي نسخة ألفه ثم فرقه، وإنه لم ينقلب هذا ولم يزل إلا الله الذي هو أقوى منهم وأجل، فازدادوا يقينًا بالله يقينًا، وإيمانًا بالله ودينا، فلا إله إلا الله عالم الغيوب، وكل شيء فإلى الله يؤوب، فلم يحدث بتحريه خيرًا ولا بتفكير بصرا، بل كان علمه سابقًا من قبل أن ينشئ في السماء والأرض خلائقًا، الله ما ذرأ وبرأ، ولم يزل قبل خلقهم بهم خائرا، قد أحصى منهم والأعمار، ولواحظ الأبصار، وما يعملون في الليل والنهار، وأهل الجنة منهم وأهل النار، وكان الله بأعمالهم عارفا.

فابتدع

الآثار

ومن غيره: قال أبو سعيد محمد بن سعيد لم يعلم أنه جاء في كتاب الله تبارك وتعالى ولا في فيما وطئنا من الآثار الصحيحة يوصف الله تبارك وتعالى أنه عارف وإنما صفته عالم تبارك وتعالى. وكذلك نحب أن يقال: لم يزل الله عالما، ولا نحب أن يقال: لم يزل الله عارفًا.