الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤534
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
مسألة وقال أبو محمد: إذا قُرئت السجدة قبل طلوع الشمس، فمنهم من لأنه لا صلاة بعد صلاة الفجر، وهذه السجدة من سبب الصلاة،
قال: لا يسجد
ومنهم من يقول: يسجد لأن سجدة واحدة لا تكون صلاة.
قال:
هي
ووجدت في بعض الكتب أن السجود فيه اختلاف، منهم من صلاة أو بعض صلاة، ولا تسجد بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر، ومنهم من قال: ليست صلاة، وأجاز سجودها.
وروى لي الثقة أن الشيخ أبا محمد عبد الله بن محمد بن بركة الله قُرئت
عليه السجدة بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، فسبح ولم يسجد.
ومن قرأ السجدة ولم يسجد وذكر ذلك عند السجود فليمض في صلاته، فإذا فرغ أعاد قراءة السجدة، وسجد وهو جالس.
وقال أبو معاوية وإذا قال الإمام: إنه قد ترك قراءة السجدة ناسيا أو جاهلا فقوله مقبول، كان ثقة أو غير ثقة.
وإن قرأ الإمام السجدة فسجد أحد من خلفه قبله أو رفع رأسه قبله متعمدًا انتقضت صلاته، وإن كان ناسيا فهي تامة.
ومن كان يتحول من موضع إلى موضع وهو يقرأ فلا سجود عليه إلا أول مرة، وإن ترك ذلك وذهب إلى ضيعة ثم قرأها فعليه أن يسجد، وإن قرأها مرارًا وسجد أول مرة، ثم حدث رجلًا أو كلمه رجل، ثم رجع إلى قراءته فلا سجود عليه ما لم يترك القراءة ويأخذ في الحديث، فإن حدث وترك ما كان فيه فعليه أن يسجد إذا قرأها، وكذلك من سمعها من غيره مرارًا فإنما عليه أن يسجد أول مرة كما على القارئ أول مرة، فإن قرأ السجدة من سورة ثم قرأها في مجلسه من سورة أخرى فعليه أن يسجد.