الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٨

628

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ولا يقول: أسألك يا إله إلا أنت، ولا أسألك بحق لا إله إلا أنت، ولا بحق الرحمن الرحيم، ولا بالرحمن، ولا بالرؤوف، وما كان مثل هذا لا يجوز على ما عرفت.

ولا يقول: أسألك، وجائز أن يقول: يا عظيم الرجاء، أي يا عظيم المرجو، ولا يجوز أن يقال يا من ارتدى بالفخر والكبرياء.

مسألة يقال: اسم الله الأعظم، لا من قبل أن له اسما صغيرًا؛ وذلك أن الله أسماء كثيرة، فبعضها محظورة وبعضها ليست بمحظورة، فما ليس بمحظور: فمؤمن، وجبار، وواحد، وحي، والمحظور: الله الرحمن الرحيم، ولا تصغر تلك الأسماء، والأعظم المحظور أن يتسمى به الخلق، وبعض كلامه أرجح من بعض، وبعض صفاته أرجح من بعض، ولا يقال بعض الكلام أحسن من بعض.

فصل

عن علي بن أبي طالب ما من دعاء إلا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا فعل ذلك خرج ذلك الحجاب ودخل الدعاء، فإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء.

وعن ابن عباس أنه قال: إن الدعاء مكفوف حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم

اللهم، بمعنى يا الله، عن الخليل.

وقال الحسن: اللهم مجمع الدعاء.

قالت عائشة: رفع الصوت في الدعاء اعتداء.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنكم لن تدعوا أصما ولا غائبًا).

(1) رواه الربيع، باب السنة في التعظيم الله ولا فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه والتابعين لهم بإحسان، ر 825 والبخاري، باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير، ر 2830.