الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

34

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

في

(1)

العشر فيما سقته السماء والأنهار، وأما ما يسقى على النواضح والدوالي فإنما يؤخذ منه إذا أتمت الصدقة نصف العشر من كل عشرين واحد، ومن العشرة نصف واحد، وهو نصف صاع. وكل نخل لا تُسقى بنهرٍ ولا زجرٍ فالعشر في ثمرتها تام، فإن زرعت زراعة تلك النخل أو فسلت شجرة أو سقى ذلك بالزجر، وشربت حتى أدركت ثمرتها على ذلك فإن فيه نصف العشر، وما سقي من هذه الثمار بالزجر والأنهار أو سقاه الغيث فقد اختلف أهل الفقه في صدقته، فقال بعضهم: صدقة تلك الثمرة على ما أسست وقال بعضهم: بل صدقتها على ما عليه أدركت، وقال بعضهم: بل صدقتها بالمقاسمة، ولتنظر كم شربت من شربة، ثم تنظر ما كان من ذلك بالزجر، وما كان من غير الزجر من سقي الغيث أو الأنهار، فيعلم أنه نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، فتؤخذ الصدقة على ذلك من الجزء الذي شرب بالغيث أو الأنهار العشر، تام، والجزء الذي شرب بالزجر نصف العشر، وهذا القول أحب إليَّ، وكل رأي العلماء حسن وجميل، ولكل أهل رأي من هذه الآراء حجة ومذهب، وبما أخذ به من عنى بذلك فلا بأس إذا أراد العدل والتمس الصواب

ومن غير الكتاب والزيادة:

في الزرع يسقى بعض الزمان بماء السماء، وبعضه بالدلاء، قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في بعض القول على ما أسس، و تأسيسه غرسه. وقال من قال على ما أدرك، وقال من قال: على الأكثر من ذلك إن كان عليه أدرك، وقال من قال بالأجزاء من الزمان مما رَبَا عليه من الأشهر والأيام من المياه.

(1) قال غيره: وجدت في كتاب من كتب قومنا أنها الدواليب.