الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

35

والنظر يوجب أنه لا زكاة إلا فيما أدرك، وأنه لم يكن قبل أن يدرك ثابتًا فيه معنى الزكاة، فأشبه المعانى على ما أدرك.

وجدت فيمن نضد ثمره قبل أن يخرج زكاته وجرى عسلا ففي العسل

الزكاة، والله أعلم.

رجع

ومن غيره: وعن النخل إذا فسلت على الزجر، وصارت نخلا، ثم رفع السقي عنها، ما يجب فيها، نصف الزكاة أم الزكاة كاملة؟

فعلى ما وصفت، فأما تلك الثمرة التي سقيت بالزجر ففيها نصف العشر، وما أثمرت النخل بعد ذلك وقد رفع عنها السقي بالزجر ففيها العشر تام.

رجع

ولا زكاة عليهم فيما أطعموا الفقراء من الرطب من النخل والتمر، ولا زكاة عليهم، يعني من أعطى ذلك أيضًا، إلا أن يكون الذي أعطى ذلك أعطاه لمكافأة ولم يكن من سبب الصدقة، وإن كان من قبل الصدقة فلا صدقة عليهم فيه.

وأما ما أكل الناس من نخلهم رطبًا وبسرًا فلا زكاة عليهم فيه، ولا زكاة على من أعطى ذلك أيضًا إلا أن يكون الذي أعطى ذلك أعطاه لمكافأة، ولم يكن من سبب الصدقة، وإن كان من قبل الصدقة فلا صدقة فيه إلا أن تكون الصدقة تتم به.

وذلك مثل رجل يصيب ثلاثمائة صاع، فيطعم الفقراء منها عشرة أصواع أو أقل أو أكثر فلا زكاة فيما أطعم، والزكاة فيما بقي ولا زكاة عندنا إلا فيما يبس وصرم، وصار تمرًا إذا بلغ فيه الصدقة.