الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
173
أن يصوموا بشهادته، وليس لهم أن يفطروا بقوله، وكذلك يصام بشهادة واحد عدل، ولا يفطر إلا بشهادة عدلين، إن لم تكن رؤية.
ومن غيره وقال من قال: يصام بواحد ويفطر بواحد لأن ذلك ليس من حقوق العباد، وقول الثقة حجة في حقوق الله، كما يكون حجة في طلوع الليل
للصوم والفجر.
رجع
فإن قال قائل: إنه لا يصوم ذلك اليوم، وهو عنده من شعبان حتى يصح بشاهدي عدل أنه من شهر رمضان لم يقبل ذلك منه لما جاء في ذلك أنه ذلك أنه يصام بشهادة واحد عدل، ومنزلته خسيسة بلا أن يبلغ به أن تلزمه كفارة، وإذا صام
أنه
الناس بشهادة الواحد الثقة صاموا ثلاثين يوما غير اليوم الذي كان عندهم من شعبان وشهد الثقة أنه من شهر رمضان إلا أن من شهر رمضان إلا أن يصح هلال شوال فيفطرون بالهلال، لأنهم إذا غمي الهلال عليهم فصاموا يوم الهلال عليهم فصاموا يوم الشك بشهادة الثقة على أنه من شهر رمضان، وأكملوا على ذلك العدة ثلاثين يوما، ثم أفطروا فقد أفطروا بشهادة واحد، وخالفوا الأثر.
وقد قيل: إنه يكره صيام يوم الشك إلا لمن كان يصوم من قبل ذلك، ولو صامه صائم لم يكن بأس، وإن صامه على أنه إن كان من شهر رمضان فهو صيامه فقد صامه، فإن صح الخبر في ذلك اليوم على أنه من شهر رمضان ولو شاهد عدل فقد تمّ له صومه ولم يكن عليه، بدل، وإن صح في الشهر بعد انقضاء ذلك اليوم الذي هو أول الشهر فعليه بدل ذلك اليوم الذي كان صامه على الشك، وإن صح الخبر بعد انقضاء الشهر لم يكن أيضًا عليه بدل، وقال من قال ببدله على كل حال لأنه صامه على الشك، والرأي الأول أحب وأكثر عندي، وبالأول نأخذ.