الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
251
الصوم، وأصحاب الرجل يظلونه بثوب، فقال لهم: ماذا؟ قالوا: فإنه صائم، فقال: «ليس من البر الصيام في السفر».
النبي
أبو الحسن عن امرأة أرادت الصيام تطوعًا فكره زوجها ذلك، أيسعها أم لا؟ وإن منعها، يسعه ذلك أم لا؟
6
قال: ذلك له واسع ولا شيء عليه، وقد اختلفوا فيها: فمنهم من قال: لا تصوم تطوعًا إلا برأيه وقال آخرون تصوم، ولا تمنعه من وطئها. ووجدت أنا إذا صامت نفلا، ثم وطئها زوجها، قولين، أحدهما تفطر
بقية يومها، والآخر: تغتسل وتصوم بقية يومها، ولها أجر ذلك. والمعنى: أنها إذا صامت بغير أمره كان له وطؤها، وربما يأثم، وإن صامت
بأمره، لم نحب له إكراهها على الوطء.
قلت: يجوز للرجل أن يقصد يومًا معلومًا يصومه كلما جاء؟ قال: قد
كره ذلك.
فقال:
'))
صم
وعندي
أنه لا بأس؛ لأن في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في السائل عن الصوم، صم من كل شهر ثلاثًا، قال الرجل: فإني لا طاقة لي على ذلك، فقال: الخميس والإثنين، فقد حد له أن يصوم يومًا معلومًا، بلا أن يوجب
ذلك فرضا.
روي أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله، ماذا أصوم؟ قال له عبد الله بن مسعود: صم شهر الصبر يعني شهر رمضان، وثلاثا من كل شهر،
يذهبن وساوس الصدر.
(1) رواه النسائي، صوم يوم وإفطار يوم .... ، ر 2701. وأحمد، ر 6880.