الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠250
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
قيل: من صام يومًا صادقًا كتب من الصائمين، وله عند إفطاره عشر دعوات مستجابات، ومن صام يومين صادقًا أعطي عشر، لعله أجر عشرين صديقًا، ومن صام ثلاثة أيام صادقًا أوحى الله تعالى إلى الملائكة، يا ملائكتي، عبدي قد وجب أجره علي، فيغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
وعن بشير قال: من صام تطوعًا بنية ولم يتكلم بها، ثم أفطر فلا بدل عليه، وإن تكلم بنية فعليه البدل.
وعن موسى، قال: عليه، تكلم أو نوى ولم يتكلم.
ومن قال: إني صائم وليس بصائم فعليه صيام.
من الأثر: قال: يكره للرجل أن يصوم تطوعًا، وعليه صيام شهر رمضان.
ما جاء في صيام رجب
عن النبي صلى الله عليه وسلم: قيل: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ قال: «شهر الله الأصم، الذي يدعى «رجب»
ومن صام رجب كان كصوم سنة، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب من جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيهن شاء.
أبو محمد الله معنى خبر الرسول صلى الله عليه وسلم: ليس من البر الصيام في السفر» (2)، إنما أراد به صوم النوافل، وذلك أنه قد مضى برجل قد أغشي عليه من شدة
(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان، تخصيص شهر رجب بالذكر، ر 3804. (2) رواه البخاري، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر، ر 1844، 687/ 2. ومسلم، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر … ، ر 1115.
6