الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
19
وقل بين العلمين وأنت تهرول: رب اغفر وارحم، واعف عما تعلم، واهدنا السبيل الأقوم، إنك أنت الأعز الأكرم، وأنت الرب، وأنت الحكم. فإذا ركبت راحلتك إلى منى فقل: اللهم إياك رجوت، وإياك دعوت بلغني صالح أملي وأصلح لي عملي.
فإذا بلغت منى فقل: اللهم هذه منى، وهي مما دللت عليه من المناسك، أسألك يا رب أن تمنن عليَّ فيها بما مننت على أوليائك، فها أنا عبدك وابن
أمتك وفي قبضتك.
فإذا غدوت إلى عرفات فقل: اللهم إليك، صمدت، وإياك اعتمدت، ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في وجهتي، وأن تبلغني في عرفات، وأن تكفني في عرفات حاجتي، وأن تباهي بي من هو أفضل مني.
فإذا بلغت عرفات فقل: اللهم ارزقني في هذا المنزل الخير كله، وأعذني من جوامع الشر كله.
فإذا وقفت عشية عرفة فاجتهد في التحميد والتسبيح، والتهليل، والتكبير والثناء على الله والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم، والدعاء، والرغبة والتلبية في خلال ذلك، فإنه المقام الذي إليه المنتهى، وفيه أعظم الرجاء، وبه قيل يباهي به الله تعالى أهل السماء.
فإذا أفضت لعله من عرفات فقل: اللهم إليك أفضت، ومن عذابك أشفقت وإليك رغبت ومنك، رهبت، وفيك - رضيت، وفي نسخة: وصبت، فاقبل نسكي، وقوّي ضعفي وارحم تضرعي وقلة حيلتي، وبعد مسيري،
وسلم لي ديني. ذلك حتى تقدم جمع، وقل فيها: اللهم ارزقني في هذا المنزل
وأكثر من
جوامع الخير كله، وأعذني من جوامع الشر كله.