الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
25
وإن كان أهله دون الميقات فأراد حجّا أو عمرة فليحرم من أهله، وإن جاء لحاجة فأراد الحج والعمرة فليهل، ولا يرجع إلى أهله.
ومن أراد أن يحرم بحجة فأحرم بعمرة، أو أراد عمرة فأحرم بحجة، أو أراد
إحداهما فقرنهما فهو على نيته، ولا يضره ما أخطأ به من ذلك شيئًا. وقال أبو مودود: النية مع التلبية تُجزئ عن التسمية، ومن دخل بعمرة أحل من عمرته إلى أن يرجع يحرم بالحج.
ومن دخل قارنا فإنه يطوف ويسعى، ولا يحل ولا يقصر، ويرجع يحرم بالحج في آخر سعيه وهو على المروة، ولا يحلق حتى يحل إذا قضى الحج. وإن مضى القارن على إحرامه ولم يحرم ثانية فينظر في
ذلك.
والمحرم يلبس إزارًا ورداء، ويستبدل بهما، ويضاف ما شاء من الثياب عليهما، ويدخل الحمام، ويغسل ثيابه وبدنه، ويتسوك، ويلبس النعلين والخفين القصيرين اللذين لا يصلان إلى الكعبين.
وإن لم يكن معه إلا ثوب أجزأه، وإن انكسر منه ظفر قطعه، وإن أصابه شقاق دهنه بما لا طيب فيه، من زيت أو خل أو سمن ونحو ذلك.
ويكحل عينيه إذا اشتكاهما، وفي نسخة - إذا شكاهما ـ بما لا طيب فيه من صبر أو أنزروت، أو ما أشبه ذلك، ويداوي جرحه بما لا طيب فيه، ويعم قرحته حتى تخرج مدتها.
قال الناظر: إن خرج منها دم فلا بأس. ويلبس الثوب المغسول من الورس والزعفران إذا ذهب عرفه ولم ينقض عليه، والثوب الملون بالشوران غير المشبع. ويحتجم، ويلبس الطيلسان، ويضع خاتمه في يده إن أراد ذلك. وبعض
كره الخاتم ويرى عليه دمًا.